• ١١ آب/أغسطس ٢٠٢٠ | ٢١ ذو الحجة ١٤٤١ هـ
البلاغ

قائد في الصغر.. ناجح في الكبر

قائد في الصغر.. ناجح في الكبر

كيف نربّي أطفالنا على القياديّة، الصفة التي تفيدهم في حياتهم مستقبلاً؟ الاستشاري في علم النفس والسلوكيات الأسرية، يُجاب عن ذلك بنماذج وأفكار سهلة التطبيق.

من الهام أن يعرف الوالدان أنّ طبيعة الحوار تختلف من طفل لآخر، وذلك حسب سن وشخصية هذا الأخير، لذا عند فتح حوار مع الصغير، الأمر الذي يجب أن يتمّ باستمرار، دعوة إلى الأُم:

- استهلال الحديث بإظهار مشاعرها الودية تجاه صغيرها عبر كلمات رقيقة، ما يساعد في النمو النفسي.

- الاستماع باهتمام لولدها، والتجاوب مع حركاته وتعبيراته، ما ينمّي احترامه لنفسه. في هذا الإطار، يستحسن ألا تجعل الأُم صغيرها ينظر إلى الأعلى حتى يراها، بل يجب أن تجلس أمامه حتى يستطيع أن يرى عينيها فيما هي تتحدّث وإيّاه.

- استخدام لغة القصص والأمثال، ما يساعد في توضيح الفكرة إليه، كما في تقبّلها.

- الثناء على حسن إجابات الطفل وتفهّمه لكلام والديه، حيث أنّ الثناء عليه يشعره بالأهمية، ويزيد من ثقته بنفسه.

- الإصغاء لاحتياجاته، بدون جعل الضوابط الصارمة تحكم حواركما.

- ناقشه بالمنطق والعطف لدفعه إلى التخلّص من الأفكار غير المقبولة.

- مراقبة تصرّفاته، والتعليق إيجاباً على المميّزة بينها.

- التعبير عن غضبها من أفعال طفلها بطريقة منطقية، بعيداً عن التحقير والحطّ من شأنه وقدراته.

- تجنّب أسهم الحوار الطائشة، مثل: السب والسخرية والتوبيخ والصراخ والمقارنة بالآخرين والتهديد المستمر.

في الموازاة، حين يتصرّف الصغير تصرّفاً يستدعي العقاب، يجب على المربي مراعاة سن الطفل. علماً أنّ العقاب الأمثل هو ذلك الذي ينجح في جعل الطفل لا يكرّر سلوكه السلبي في المستقبل. مثلاً: يمكن حرمان طفل لم يتجاوز سن السابعة من بعض ألعابه المفضّلة لمدة محدّدة – ليست بطويلة – ولو أنّه من الأفضل أن يحدّد الصغير العقاب، كأن يقال له: "أنت أخطأت، ويجب عليك عقاب نفسك، فاختار عقاباً لنفسك". في حال تكرار الخطأ، يختار الأبوان العقاب، ما يدفعه إلى تحمّل مسؤولية أعماله، مع ضرورة البعد عن التعنيف الجسدي. ويجب إعلام الطفل بعواقب الخطأ الذي اقترفه، كما عند الطلب إليه تنظيف الأثاث، بعد سكب العصير أو الحليب...

بصورة عامّة، لا يتعامل الآباء والأُمّهات بصورة تربوية بناءة مع موضوع العقاب، فبعضهم لا يرحّب بهذا الأخير، بل يدع الحبل على الغارب للطفل، وهذا خطأ شنيع ما يلبث أن يحصد الطرفان سلبياته. فيما بعضهم الآخر يعاقب على كلّ صغيرة وكبيرة بطرق قد تبلغ أحياناً الصفع على الوجه أو إحراق الجلد، ما يضعف شخصية الولد ويجعله يعاني من التبوّل اللاإرادي، ويوشك أن يصيبه مستقبلاً بالخوف وفقدان الثقة بالنفس والانطوائية.

ويؤول العقاب الجسدي أحياناً إلى الكراهية والبغضاء للوالدين، والعناد والتحدي لهما، ولسان حال الطفل يقول: "ما داما يضرباني، سأعاندهما وسأكرّر فعل ما يزعجهما، ولن أبالي بتعنيفهما لي!". عندها، يتحوّل العقاب الجسدي إلى عادة عند الطفل، فيتبلّد إحساسه!

 

الأسلوب القيادي:

من المؤسف أنّ بعض الآباء والأُمّهات يؤجّل أسلوب التربية القيادية إلى سن السابعة من عمر الطفل، وينسى أنّ الأسلوب القيادي في التربية يبدأ من اليوم الأوّل من حياة الطفل، مع الإشارة إلى أنّ شخصية الصغير في جوانبها الرئيسة (العقلية والوجدانية والاجتماعية والجسمية) تكتمل ما بين سن الثانية والخامسة من عمره، وذلك بناءً على ما تمّ تأسيسه في المرحلة الأولى من عمره.

 

مميزات الطفل القيادي:

·      الثقة العالية بالنفس، إلى جانب القدرة على التأثير بأقرانه.

·      اختيار ملابسه، أو طعامه، أو الأماكن التي يريد الذهاب إليها.

·      المبادرة في تحمّل أعباء المنزل.

·      وضع المسؤولية على نفسه عند بروز أي حدث، سواء كان هذا الأخير إيجابياً أو سلبياً.

·      رجاحة العقل، والتفكير العميق في مشكلة ما.

·      الإعجاب بشخصيات قيادية، عند مشاهدة التلفاز.

كيف يعزّز الأهل شخصية طفلهم القيادية؟

في ما يأتي، نصائح للأهل لتعزيز روح القيادة عند الطفل:

·      إعطاؤه الثقة بدون إفراط.

·      الطلب إليه القيام ببعض المهام التي تناسب سنّه، كشراء بعض الأغراض الصغيرة من الدكان المجاور، أو تنظيم غرفته، أو تجهيز كؤوس الشراب وأطباق الضيافة قبل حضور أصدقائه..

·      جعله يختار المطعم لتناول الوجبة العائلية، من وقت إلى آخر، وسؤاله عن رأيه في بعض الأمور التي تخصّ العائلة.

ارسال التعليق

Top