• ٩ تموز/يوليو ٢٠٢٠ | ١٨ ذو القعدة ١٤٤١ هـ
البلاغ

دليلك للرياضات الآمِنة خلال الحمل

دليلك للرياضات الآمِنة خلال الحمل

"لا تُمارسي الرياضة نهائياً خلال الحمل".. "الرياضة تُسبِّب الأذى لكِ ولجنينك".. "استريحي قدر المستطاع خلال فترة الحمل ولا تتحرّكي أبداً".. تلك كانت بعض النصائح التي تسمعها المرأة الحامل من قِبَل السيدات الأكبر سناً في المجتمع.. فما صحّتها؟

الدراسات العلمية اليوم تُثبت عكس ذلك نهائياً، وتُشجِّع المرأة الحامل على ممارسة الرياضة، طبعاً تحت شروط مُعيّنة لا يجب تخطيها، حفاظاً على صحّتها وصحّة جنينها. فما هذه الشروط التي يجب على كلّ امرأة حامل الالتزام بها؟ وما الرياضات الآمنة التي يُمكن ممارستها خلال الحمل؟ وما أنواع الرياضة التي يُنصح بتجنُّبها؟

هنا سنُقدِّم لك دليلاً كاملاً حول ممارسة الرياضة خلال فترة الحمل.

 

  فوائد الرياضة للحامل:

أوّلاً، وقبل التحدُّث عن الرياضات الآمنة وغير الآمنة خلال فترة الحمل، يجب أن نتعرَّف إلى أهمية ممارسة الرياضة خلال الحمل بحسب آخر الدراسات العلمية، ومن أهم الفوائد نذكر ما يلي:

- الحفاظ على الرشاقة: إنّ الهاجس الأكبر الذي تُعانيه المرأة الحامل خلالة فترة الحمل، زيادة الوزن وتجمُّع الدهون هنا وهناك في الجسم. فالمرأة تفكر في الطرق التي تساعدها على خسارة الوزن بعد الولادة؛ ولكن في حال ممارسة الرياضة لن يعود هذا الأمر صعباً، حيث إنّها تساعد بالحفاظ على الرشاقة خلال فترة الحمل وتمنع اكتساب الوزن الزائد. فالنساء الحوامل اللواتي يمارسن الرياضة، لا يكتسبن أكثر من 10 إلى 14 كيلوغراماً خلال الأشهر التسعة من الحمل.

- التخفيف من التوتر: تعاني المرأة الحامل تقلبات حادة في المزاج، بسبب التغييرات الهرمونية التي تحصل معها؛ ولكن في حال اللجوء إلى ممارسة الرياضة تخف نسبة الشعور بالتوتر عندها.

- الحماية من الأمراض: خلال فترة الحمل تكون المرأة عرضةً للإصابة ببعض المشاكل الصحّية، كارتفاع ضغط الدم والسكري؛ ولكن في حال اللجوء إلى ممارسة الرياضة، ستكون في مأمن من هذه الأمراض التي تهدد صحّتها وصحّة جنينها.

- تسهيل الولادة: التنفس الصحيح الذي تقوم به خلال التمارين الرياضية، يساعد على تسهيل عملية الولادة عليها بشكل أكبر.

- الحفاظ على العضلات: تساعد الرياضة الحفاظ على الكتلة العضلية في الجسم خلال الحمل، ما يساعد على استرجاع الرشاقة سريعاً بعد الولادة.

- الوقاية من آلام الظهر: ممارسة الرياضة خلال فترة الحمل تساعد على التقليل من آلام الظهر خلال هذه الفترة.

- الحصول على ساعات نوم هادئة: تعاني المرأة الحامل الأرق، خصوصاً خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من حملها. لذا ممارسة الرياضة تعمل على تهدئة الأعصاب، والحصول على ساعات هادئة من النوم.

 

  الرياضات الأفضل خلال الحمل:

في الإجمال، هناك عدد كبير من أنواع الرياضة التي يسمح للمرأة بممارستها خلال أشهر الحمل التسعة، ومن بين أفضل هذه الأنواع نذكر ما يلي:

- المشي: لا يوجد أفضل من ممارسة رياضة المشي بالنسبة إلى المرأة الحامل، حيث إنّ هذا النوع من الرياضة الأكثر أمناً خلال فترة الحمل، ويمكن ممارسته بشكل يومي لمدة ساعة من دون أي مشكلة. فهو يساعد على الشعور بالهدوء والراحة ويقلل من التوتر. لذا يُفضّل ممارسة رياضة المشي في الهواء الطلق، لأنّه يساعد على إفراز مادة الـ(أندورفين) في جسمها بشكل أكبر، أي المادة التي تزيد الشعور بالسعادة. وتجدر الإشارة هنا إلى أنّه يمكنها أيضاً ممارسة رياضة الهرولة السريعة خلال فترة الحمل، والتي تُعتبر من أنواع الرياضات المفيدة جدّاً لصحّة قلبها.

- السباحة: وهي من الرياضات المفيدة جدّاً بصحّة المرأة الحامل، خصوصاً خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة. فالسباحة تخفف من ضغط الوزن الزائد على المفاصل. وبالتالي تمارسها وهي مطمئنة ومن دون أي تعب، وتساعد على تحسين عمل القلب والرئتين، وتشدّ الجسم بشكل رائع خلال فترة الحمل. لذا عليكِ بالسباحة لأنّها مفيدة جدّاً من جميع النواحي.

- اليوغا: باتت (اليوغا) في عصرنا الحديث، من الرياضات التي تلقى رواجاً كبيراً بين السيدات الحوامل في عالمنا العربي. ويُمكن وصف رياضة (اليوغا) خلال فترة الحمل، بالرائعة للجسد والذهن معاً. يبدأ (صَفّ اليوغا) الخاص بالمرأة الحامل بعدد من تمارين التنفس المهمّة جدّاً، والتي تساعد المرأة عند الولادة على الشعور بالراحة والاسترخاء، ومن بعد ذلك يعطي المدرب المتخصص عدداً من الحركات الرياضية، والتي تعتمد على تمديد عضلات الجسم، وتساعد أيضاً على ارتخاء الجسم وشدّ العضلات بشكل مبهر، ومن بعد ذلك يقوم المدرب بإعطاء بعض التمارين التي تساعد على التخفيف من تورم القديم، وأخيراً ينتهي (صَفّ اليوغا) بجلسة تأمّل وتحضير نفسي للولادة. فممارستها مرّةً في الأسبوع خلال فترة الحمل، أمرٌ يساعد على تسهيل الولادة وتحسين نفسية المرأة الحامل.

- الرقص: إنّ تمارين الرقص، وخصوصاً تمارين الرقص الشرقي، من أفضل أنواع التمارين الرياضية للمرأة الحامل، إذ إنّها تساعدها على تحريك حوضها بشكل دائم، ما يعمل على تسهيل عملية الولادة.

- الـ(بيلاتس): يساعد هذا النوع من التمارين الرياضية خلال فترة الحمل، على تعليمك كيفية التوازن بين طريقة التنفس والحركات الرياضية. فتمارين الـ(بيلاتس) تستهدف العضلات التي تَضعفُ كثيراً خلال فترة الحمل وتعمل على تقويتها، وتساعد أيضاً على التخفيف من آلام الظهر بشكل رائع.

 

  الرياضات الممنوعة:

من جهة أخرى، هناك عدد من أنواع الرياضة التي تُنصَح المرأة الحامل بتجنبها خلال الأشهر التسعة، والتي يمكن أن تشكل خطراً على صحّتها وصحّة جنينها. ومن بين أنواع الرياضات تلك، نذكر ما يلي:

- القفز: أي نوع من الرياضة يتطلب القفز العالي، خصوصاً خلال الأشهر الأولى من الحمل، يُفضّل تجنُّبه، لأنّه يُسبِّب تقلصات في الرحم، ويُمكن أن يؤدي إلى الإجهاض. كما أنّ هذا النوع من الرياضة يسبب الدوار والغثيان.

- التنس: رياضة التنس غير مُحبّذة للمرأة الحامل، لأنّها تتطلب مجهوداً كبيراً وأحياناً القفز.

- ركوب الخيل: هذه الرياضة خطيرة جدّاً على المرأة الحامل، وتؤدي إلى إصابتها بالإجهاض. لذا لا يجب ممارستها نهائياً.

- التزلج: هذا النوع من الرياضات الشتوية يُعرّض المرأة لخطر السقوط، ما يسبب لها العديد من المشاكل الصحّية.

- الغطس: الغطس يضع جُهداً كبيراً على القلب والرئتين، وبالتالي يجب تجنُّبه خلال فترة الحمل، لأنّه قد يُسبِّب الأذى للجنين.

- حمل الأوزان الثقيلة: يُفضّل خلال فترة الحمل، تجنب أنواع الرياضة التي تتطلب حمل أوزان ثقيلة، لأنّها تزيد من خطر التعرض للإجهاض.

- تمارين المعدة: تُعتبر التمارين الخاصّة بمنطقة المعدة غير مناسبة للمرأة الحامل، إذ إنّها تضع الضغط على الجنين.

 

 شروط ممارسة الرياضة:

- قبل اللجوء إلى أي نوع من التمارين الرياضية خلال فترة الحمل، يجب استشارة الطبيب وإخباره عن نوع الرياضة التي تودّين ممارستها. فالمرأة الحامل التي تعاني فقر الدم، أو لديها حالات سابقة لولادة مبكرة، أو إجهاض، أو تعاني مرض السكري، تحتاج إلى عناية خاصّة خلال فترة الحمل.

- اختيار التمارين الخفيفة في بداية الحمل، على أن يتم ممارستها لمدة نصف ساعة إلى 45 دقيقة، ومن ثمّ زيادة هذه المدة عند التقدم في الحمل.

- ممارسة الرياضة فقط في حال عدم وجود أي مضاعفات خلال فترة الحمل، وعلى أن تكون المرأة الحامل بكامل صحّتها.

- يجب شرب كميات وفيرة جدّاً من الماء أثناء ممارسة التمارين الرياضية خلال هذه الفترة.

- ممارسة التمارين ضمن حرارة طقس معتدلة، والابتعاد عن الطقس الحار، يؤديان إلى خسارة الجسم كمية كبيرة من الماء.

- تناول وجبة خفيفة قبل ممارسة الرياضة، وتناول وجبة خفيفة أخرى فور الانتهاء منها. يمكن أن تكون هذه الوجبات عبارة عن لبن مُحلّى مع الشوفان والموز، أو كيك مع كوب من الحليب، أو حبّتين من التوست مع الجبن، أو كوب من عصير البرتقال مع حبة من المافن.

- التوقف فوراً عن ممارسة الرياضة في حال الشعور بأي ألم، أو دَوار، أو انزعاج.

ارسال التعليق

Top