• ٢٥ شباط/فبراير ٢٠٢١ | ١٣ رجب ١٤٤٢ هـ
البلاغ

سفر آمن بالطائرة.. تحدي لأطفالنا

د. ستيڤن بت شيلوف، د. روبرت أ. هينمان /ترجمة: د. أمين يوسف بركات

سفر آمن بالطائرة.. تحدي لأطفالنا

كلما كبر طفلك وزاد نشاطه، يصبح السفر أكثر تحدّياً له. لكنه لا يطيق تقييده في مقعد، بل يعترض بصوتٍ عالٍ إنما عليك أن تكوني حازمة عندما يتعلق الأمر بالسلامة، مع تقديم طائفة كافية من الملهيات له حتى ينسى حجز حريته. وتختلف تلك الحيل بحسب نوعية وسائل النقل المستخدمة.

عندما تسافرين مع ولدكِ بالطائرة، اختاري الرحلات المباشرة دون توقُّف، من أجل تقصير مدة الرحلة ما أمكن ذلك؛ وقِّتيها خلال فترة نومه النهاري أو الليلي؛ بعد أن تعلمي شركة الطيران بأنكِ مسافرة مع ولدك أو أولادكِ، وقد تضع لك الشركة أحياناً ترتيبات خاصة بشأن المقاعد الملائمة وحتى بشأن الأكل، إذا أبديتِ رغبتك في ذلك عند وقت الحجز؛ ولكن؛ لا تطلبي حجز مقاعدكم عند مخرج الطوارئ في الطائرة.

وقد صارت تدابير الأمن في المطارات أدقَّ في هذه الأيّام. أعطي نفسك وعائلتكِ وقتاً كافياً للمرور عبر نقط المرور الأمنية؛ فإدارة الطيران توصي بذلك. وتذكَّري أنّ كلّ لوازم الطفل وأجهزته – بما فيها: عرباته، ومقعد السيارة، ومحامله، ولَعَبه – يجب أن تخضع للتفتيش بالنظر وبالأشعة السينية (X-ray)؛ حتى إنّه يلزم طيّ بعض تلك الأجهزة كي تمرّ من منطقة التفتيش بالأشعة بمزيد من السرعة.

ومع أنّ الصعود إلى الطائرة باكراً له حسناته عندما تسافرين مع طفل، فإنّ عليك أن تتذكري أنّه لن يبقى ساكناً على متن الطائرة إذا طالت مدة مكوثه عليها. وقد لا يكون من الحكمة السعي للقيام بذلك الصعود الباكر.

ومن الحسنات التي تجدينها على الطائرة بعد السماح بفكّ أحزمة المقاعد، التجوُّل قليلاً في ممرّها، فهذا كفيل بمقاومة ضجره وتململه وقلّة هدوئه، ولاسيّما إذا تلاقى مع غيره من الأطفال في الممرّ.

خذي معكِ منوَّعات من الكتب والألعاب شبيهة بما تحملينه في رحلتك بالسيارة، من أجل تسليته وهو جالس في مقعده. وقد توزع شركات الطيران بعضاً منها؛ فاسألي المضيفة عن ذلك.

 

نصائح للسفر الآمن بالطائرة مع الأولاد:

·       يسمح للأطفال الذين لم يبلغوا بعد السنتين من عمرهم، والمسافرين مع أهلهم بالطائرة، أن يبقوا في أحضان الأشخاص الراشدين، عند الإقلاع أو الهبوط أو اضطراب الطيران، دون أي نقييد آخر لهم. لكن "الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال" تعتقد أن كل الأطفال يحتاجون إلى مقاعد خاصة بهم على الطائرة، وتوصي بقوّة أن يوثق الأطفال الذين دون السنة والذين يزنون أقل من 9 كلغ (= 20 باونداً)، بشكل آمن على مقعد سلامة موجَّه نحو خلف الطائرة، وأن يوثق الطفال الذين أكبر من سنة والذين يزنون من 9 إلى 18 كلغ (= 20 إلى 40 باونداً)، بشكل آمن على مقعد سلامة موجَّه نحو مقدّم الطائرة. أو الأولاد الذين يزنون أكثر من 18 كلغ، فيمكن أن يوثقوا بحزام الأمان على المقعد العادي للطائرة. وتنفع هذه التدابير في حفظ سلامة الأولاد عند انطلاق الطائرة أو هبوطها أو اضطراب طيرانها؛ دون استخدام مقاعد الدعم (Booster seats)؛ بالنظر إلى أنّ مقاعد الطائرة يمكن أن تنحني إلى الأمام.

·       تأكَّدي من أنّ مقاعد السلامة التي تستخدمينها تخضع لموافقة من إدارة (FAA) المذكورة آنفاً: وأنها ممهورة بهذا الإذن الرسمي لاستعمالها في المركبات والطائرات.

·       دقِّقي في عرض مقعد السلامة الذي تحملينه، بحيث لا يكون عرضه أكثر من 41 سم (= 16 إنشاً) ليناسب معظم مقاعد الطائرات؛ ولك مقعد عرضه أكثر من ذلك لا يتلاءم مع مقاعد الطائرات، حتى لو أزلت المتكآت (Arm rests).

·       ادرسي الخيارات المفتوحة أمامكِ بحيث يحظى طفلكِ بمقعد خاص به على الطائرة. وقد تحتاجين إلى شراء بطاقة سفر لهذا المقعد، فإذا احتجتِ إلى ذلك استفسري عن أسعاره المخفّضة؛ أو اختاري رحلات تبقى فيها بعض المقاعد فارغة، واسألي عن سياسة الشركة بخصوص استعمال المقاعد الفارغة مجاناً.

·       إذا اشتريتِ بطاقة سفر لطفلكِ، احجزي لنفسك ومن معكِ المقاعد المجاورة له، مع العلم أنّ مقعد السلامة للطفل يجب أن يوضع على المقعد المجاور للنافذة حتى لا يعرقل حركة المرور أو الهرب في حالات الطوارئ، كما لا يوضع طبعاً في صف المخارج.

·       وإذا احتجتِ إلى تغيير الطائرات خلال الرحلة، يمكنك طلب مساعدة من شركة الطيران للانتقال مع أجهزة الطفل إلى الطائرة الأخرى؛ إذ من العسير أن تقومي بذلك دون مساعدة.

 

البقاء على اتّزان بعد التخلُّف الزمني الناجم عن عبور مناطق التوقيت المختلفة:

لا شيء يُفقد البهجة في السفر الطويل المدى بالطائرة، مثل العناء الذي يقاسيه الطفل ومن معه، بسبب التخلُّف الزمني (Get lag) الناجم عن عبور مناطق توقيت مختلفة أثناء الطيران. فهذا العبور يمكن أن يعطّل ساعة الجسم البيولوجية، ويشوّش دورات الصحو والنوم المألوفة، أي الإيقاعات اليوميّة (Circadian)، ويترك الأولاد مخبولين وَسْنانين إلى أن يتكيَّفوا لمنطقة التوقيت الجديدة؛ ولاسيّما إذا عبروا أكثر من منطقة توقيت واحدة، بمعدَّل زيادة يراوح ما بين ساعتين وثلاث ساعات فرق بين مناطق التوقيت الزمني. مع العلم أنّ الناس يجدون أن تكيُّفهم أسهل إذا ساروا في طيرانهم من الشرق إلى الغرب.

ويجد بعض الأهل أنّهم يخفّفون من وطأة الاختراق لمناطق التوقيت الزمنية، باتِّباعهم الاستراتيجيات الآتية:

·       حاولي تدريجاً قبل موعد السفر بالطائرة بعدة أيام. أن تحملي ولدكِ الصغير على النوم في وقت يلائم تقريباً التوقيت الزمني الذي يتنتقلون إليه. وكذلك الأمر بالنسبة إلى مواعيد وجبات الطعام للجميع (لكن الأولاد يجب أن يأكلوا عندما يجوعون، بغضِّ النظر عن مناطق التوقيت الزمني).

·       وحالما تصلون إلى المكان الذي تقصدونه، خفّفي من أنشطة اليوم الأوّل بعد وصولكم. واجعلي برنامج إقامتكم هناك مرناً، بما فيه الخروج إلى الشمس خلال الأيام القليلة الأولى من البرنامج لمصلحة طفلكِ، لأنّ ضوء النهار ييسر بعض التغيُّرات الكيمياوية في جسم طفلكِ، وهو ما يساعده على التكيُّف لتغيير التوقيت.

·       يفقد العديد من الناس كثيراً من السوائل في جسمهم إلى درجة التجفاف أثناء رحلات الطيران البعيدة المدى. توثقي من أنّ طفلكِ يشرب من السوائل ما فيه الكفاية له أثناء السفر وبعد الوصول، لاتِّقاء الظمأ والجفاف على السواء. وتجنُّب أعراض التخلُّف الزمني المذكور.

·       مع أنّ الترويج يجري لتناول مكمّلات غذائية، وأشهرها "الميملاتونين" من أجل مكافحة آثار هذا التخلُّف الزمني الموصوف أعلاه، ليس هناك من بيّنات ثبوتية علمية على فعاليتها؛ ولاسيّما بالنسبة إلى الأولاد. "والميلاتونين" هو هرمون تفرزه الغدة الصنوبرية الموجودة في الدماغ البشري، لذا، فإنّ "الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال" تنصح الأهل بعدم إعطائه للأولاد والمراهقين، حتى تزيد معرفتنا العلمية به. ومن أجل سلامة طفلكِ، ألبسيه ألواناً زاهية عندما تسافرين لكي تتعرّفي إلى موضعه بسهولة وقت الازدحام. ضعي بطاقة في جيبه تبيّن اسمه واسمك، ورقم هاتفكِ (بما فيه هاتفك الخلوي)، وعنوانك، وخطة سفركِ. واحتفظي بصورة حديثة له في جيبكِ (خذي له صورة فورية "بالبولارويد" يوم سفرك وهو يلبس ثياب السفر).

 

المصدر: كتاب هكذا تعتنين بطفلك

ارسال التعليق

Top