• ١٣ آب/أغسطس ٢٠٢٠ | ٢٣ ذو الحجة ١٤٤١ هـ
البلاغ

قواعد صحية لتسخين الطعام

قواعد صحية لتسخين الطعام

    البكتيريا والجراثيم تهاجم بعد 3 ساعات من الطهو

    نتيجة لعمل المرأة طوال الأسبوع فإنها تعمد، عندما تقوم بالطبخ، إلى طهو كميات كبيرة، أو طهو نوعين أو ثلاثة من الأطعمة ثمّ تحفظها في الثلاجة لاستخدامها خلال الأسبوع، إلا أنّه من المعروف أنّ الطعام بعد (6-10) ساعات (حسب نوع الطعام) يصبح مرتعاً للبكتيريا الضارة حتى لو كان محفوظاً في الثلاجة، ولهذا عند تناوله يجب الاهتمام كثيراً بالطرق السليمة في تسخينه بحيث تلامس الحرارة جميع الطعام ليتم التخلص من البكتيريا الضارة التي تكونت فيه خلال وجوده في الثلاجة.

    وتشير دراسة نشرتها مجلة (American Journal Of Hospital Pharmacy) إلى أنّ البكتيريا والجراثيم تبدأ في مهاجمة الطعام بعد إنزاله عن النار بثلاث ساعات، وكلما تُرك الطعام أكثر ازدادت الجراثيم والبكتيريا ووصلت إلى أعماقه وليس إلى السطح الخارجي فقط. ولهذا عند تسخين الطعام يجب ألا يكون صلباً بل يضاف إليه قليل من الماء المغلي إن كان صلباً كالأرز مثلاً، أما إذا كان الطعام فيه ماء مثل الخضراوات بالدجاج أو اللحوم فإن وجود الماء في هذا الطعام يُسهل المهمة. يبدأ التسخين بوضع الإناء الذي يحتوي على الطعام على نار هادئة ثمّ يضاف إليه القليل من الماء الدافئ، ويظل على النار حتى يبدأ البخار يخرج منه، وهذا البخار يسمى بالبخار الكاذب (False Steam) وذلك لأنّه ليس ناجماً عن الطعام بل عن الوعاء الذي يحتوي الطعام.

    بعد ذلك نزيد كمية الحرارة تحت الطعام، وخلال 10 دقائق يبدأ في الغليان، والغليان أمر ضروري جدّاً وذلك لأنّ الماء يغلي على درجة حرارة 100 مئوية، ووجود خضراوات ولحم أو دجاج في القدر يزيد من درجة الحرارة بحيث تصل إلى ما بين 130 و140 درجة مئوية، وهذه الحرارة كفيلة بقتل جميع الميكروبات والبكتيريا التي تكون قد تكونت في الطعام. ومن الضروري جدّاً تحريك الطعام في أثناء التسخين بحيث تلامس الحرارة جميع مكوناته، وإذا كان الطعام الذي يتم تسخينه يحتوي على خضراوات فقط، فإن تسخينه لعشر دقائق يعد مدة كافية، أما إذا كان يحتوي على لحوم أو دجاج فإنّ الأمر يختلف، حيث من الضروري زيادة فترة التسخين وذلك لإعطاء الماء الساخن الفرصة للوصول إلى داخل اللحم أو الدجاج، لأنّ اللحوم والدجاج أكثر قدرة من غيرهما على تكوين الجراثيم والميكروبات.

    

    - طريقة التسخين:

    كثير من السيدات يلجأن إلى تسخين الطعام عن طريق أفران الميكروييف، لكن أفضل طريقة هي تسخين الطعام على نار هادئة أوّلاً، ثمّ زيادة الحرارة حتى يبدأ البخار يخرج من الطعام من دون لون (لأنّه عند المرّة الأولى عندما تكون درجة الحرارة هادئة سيخرج البخار بلون أبيض) بعد ذلك يتم تقليب الطعام من أسفل إلى أعلى إلى أسفل حتى التأكد من أن كل الطعام قد وصلته الحرارة.

    أما الأرز فله طريقة خاصة في التسخين، فإذا أردتِ أن تحتفظي بطعمه بعد التسخين فإنّ أفضل طريقة هي وضعه على نار هادئة لمدة ثلاث دقائق مع التحريك، ثمّ إزالة الإناء عن النار ووضعه في ماء يغلي، وهنا سيقوم الماء المغلي بتسخين الأرز بطريقة غير مباشرة، لكنّه يبقى محتفظاً بنكهته الأولى التي طُبخ عليها قبل الاحتفاظ به في الثلاجة. وعلى رغم أن هذه الطريقة جيِّدة لجعل الأرز يحتفظ بنكهته، فإنّها غير مضمونة، فالحرارة، التي تصل الأرز قد تسخنه لكنها غير قادرة على قتل جميع الميكروبات التي تكونت فيه.

    أمّا الطريقة الثانية فهي وضع الأرز على النار لمدة دقيقتين بحيث تكون النار هادئة، بعد ذلك يضاف إليه (حسب كمية الأرز) ماء ساخن ويترك لمدة ثلاث إلى أربع دقائق ثمّ يُقلّب من الأسفل إلى الأعلى ومن الأعلى إلى الأسفل حتى يبدأ البخار الأبيض يتلاشى ويصبح البخار الذي يخرج من وعاء التسخين من دون لون.

    

    - ميكروبات الطعام:

    أي طعام يترك فترة بعد نضجه وإنزاله عن النار يصبح عرضة للجراثيم والميكروبات والبكتيريا الضارة، ولهذا فإنّه من الضروري الحرص على تسخينه بشكل جيِّد لأن أي ميكروبات قد تكون فيه بعد التسخين ستضر بالأطفال والمرأة الحامل.

    وسبب ذلك أنّ الجهاز المناعي عند الأطفال عادة ما يكون ضعيفاً وكذلك الحال بالنسبة إلى المرأة الحامل، فالحمل يجعل جهازها المناعي ضعيفاً أيضاً. وتنصح مجلة Women`s Health النساء الحوامل بعد تناول الأطعمة التي مضى على طهوها يومان أو ثلاثة حتى لو كانت في الثلاجة وتم تسخينها بشكل جيِّد، وذلك لأن تناول مثل هذه الأطعمة قد يؤدي إلى ما يعرف بالتسمم الغذائي (Food Poisoning) وإذا حدث ذلك فإنّه يؤثر مباشرة في الجنين، كما سيؤدي إلى جعل السيدة الحامل تشعر بتقلصات في المعدة وآلام حادة متقطعة، وهنا يضطر الطبيب إلى إجراء غسل معدة لها.

    

    - تسخين الأطعمة المعلبة:

    تناول الأطعمة المعلبة يحتاج إلى جهد مضاعف، فإذا كانت الأطعمة المعلبة خضراوات يُراد طبخها فإنّه من الأفضل غسلها عدة مرات في ماء حارٍ حتى يتم التخلص من المواد الحافظة التي فيها، وبعد ذلك يتم طبخها وتناولها، وإذا بقي من الطعام المُعلب شيء يجب التخلص منه لأنّه أصلاً طعام غير صحي. أمّا إذا كانت الأطعمة المعلبة لحوماً أو دجاجاً أو سمكاً ويصعب غسلها فإنّه يفضل أن يتم تعريضها لبخار على درجة حرارة 120 درجة مئوية حتى يتم التخلص تماماً من البكتيريا الضارة.

ارسال التعليق

Top