• ٢٧ أيار/مايو ٢٠٢٠ | ٤ شوال ١٤٤١ هـ
البلاغ

الصراع داخل الفريق

الصراع داخل الفريق
أسبابه.. مظاهره.. إدارته

إنّ طريقة تعامل الفريق مع النزاع والمشاحنات فيما بين أعضائه قد تجعله ينجح أو يفشل، فإنّ الفريق الناجح يقر بأنّ:

1- النزاع أمر طبيعي، فحيثما يوجد الإبداع يوجد النزاع، والفريق الناجح يعتبر مثل هذه المنازعات والاختلاف في الرأي أمر مُكمِّل لصفاته.

2- النزاع يحل بالصراحة، فالجماعات على عكس الفرق تحاول خنق أية معارضة، لكن الفريق يرى المنازعات على أنّها من وسائل تسليط الضوء على الآراء المختلفة، مما يعطيه خيارات أكثر، ويوفر له نظام مراقبة وموازنة.

3- النزاع يقع حول القضايا وليس شخصياً، فالأفراد جزء من النزاع، ولكنهم ليسوا هم قضية أو محور النزاع، والهمس واللمز والاستخفاف بالرأي الآخر يجب ألا يظهر أبداً.

4- النزاع طريقة أخرى للبحث عن البدائل، ويجب ألا نلوم الأفراد على المشاكل أو الفشل الحاصل للفريق؛ لأنّ عمله أصلاً هو محاولة تصحيح أوضاع شاذة في العمليات وحل المشاكل الموجودة في الأصل.

5- حل المشكلات يكون في الحاضر فقط، فإنّ الرجوع إلى الماضي والبحث عما فعله فلان وما قاله فلان لا يعتبر من الحل في شيء.

6- النزاع قضية جماعية وليست فردية، فأي نزاع بين شخصين يؤثر على عمل كلّ الفريق، وبالتالي فالقضية جماعية في النهاية.

 

مظاهر وجود صراعات في فريقك:

-         تأخر الأعمال عن مواعيدها.

-         عدم تحديد الأهداف.

-         غياب جداول العمل.

-         عدم قيام أفراد الفريق بالمهام الموكلة إليهم.

-         محاولة بعض أفراد الفريق الهيمنة على الموارد.

-         عدم القدرة على حل المشكلات.

-         مشاكل بالاتصالات داخل المنظمة.

-         كثرة المناقشات الجانبية أثناء العمل.

-         عدم الوصول إلى نتائج وغياب المتابعة وتشتت المسؤوليات.

 

إدارة الصراع أفضل من الإدارة بالذراع:

من الأسباب التي تؤدي إلى فشل الفريق وجود صراع كامن تحت سطح العلاقات القائمة بين أعضائه، ويمكن أن يلعب المنسق دوراً حاسماً في إظهار الصراعات قبل أن تستفحل ويصعب احتواءها، فحل الصراعات يحتاج مشاركة تطوعية حقيقية، بحيث يشعر الجميع أنّه بالاعتماد المتبادل يمكن الحصول على مكاسب حقيقية، ويحتاج هذا إلى تركيز على المشكلة بدلاً من التركيز على الأشخاص، مع السماح بالتنفيس والتعبير عن المشاعر فضلاً عن الالتزام بالقرارات والرغبة في تعديل السلوك.

-         إنّ التعامل مع الصراع يأتي في بؤرة فنون إدارة الأعمال.

-         إنّ الصراع يثري ويدعم وينشط ويجدد ويطور المنشآت ويجدد خلاياها.

-         بالرغم من أنّ الصراع التنظيمي قد يبعث على التنافس والإجهاد والسعي للتفوق إلّا أنّ بعض المديرين يفضلون تجنبه والابتعاد عنه.

-         إنّ بعض أنواع الصراع يترتب عليها تدمير المنشآت وذلك عندما يتحول الصراع إلى (صراع شخصي).

 

إدارة الصراع داخل الفريق:

يتعذر أن يشترك كلّ أعضاء الفريق في نفس الاتجاهات والسلوكيات والتوقعات والآراء، وعندما تتزايد هذه الاختلافات تؤثر المشاحنات على فاعلية وكفاءة أداء الفريق.

والصراع هو عدم اتفاق ينشأ عن اختلاف أو تصادم في الآراء والمصالح بين طرفين أو أكثر (فردين أو مجموعتين أو أكثر). وفي الصراع التنظيمي تجد فرداً أو جماعة في معارضة لأهداف وأنشطة الآخر. وينشأ الصراع بين طرفين أو أكثر عندما تتصادم المصالح.

 

الصراع البنّاء:

وقد يكون للصراع أثراً إيجابياً، كأن يكون صراعاً بناءً، أو يكون أثره سلبياً، أما الصراع البنّاء فيشحذ هم الأعضاء لإدراك خلافاتهم والبناء عليها، واختبار بدائل لحل المشكلات، ومواصلة العمل بجدية وابتكارية لبلوغ هدف الفريق، أو حتى تدرك الإدارة تميز أداءهم فتختار فريقهم دون غيره من الفرق الأخرى المنافسة.

 

الصراع الهدّام:

وأما الصراع السلبي الهدّام فيخلق التوتر والمشاجرات العنيفة التي تضر بفاعلية الفريق، فمثلاً: "إن طلبت الإدارة من الفريقين المتصارعين المتنافسين على تصميم الحملة الإعلانية أن يتعاونا في جهد موحد على تصميم جديد لهذه الحملة، فإنّ احتدام صراعهما سيفشلهما في المهمة، ويتطلب سرعة تدخل أحد كبار المديرين حتى ينتهي الصراع وتتم المهمة، من ناحية أخرى، فإنّ الصراع الذي يكون بنّاءً في مصلحة المنظمة ذات يوم، قد ينقلب بعد ذلك ليكون مهدداً لقدرتها على بلوغ هدف مهم ومن ثم قدرتها التنافسية.

ومن المتفق عليه أنّ قدراً متوسطاً من الصراع يمكن أن يحسن من أداء الفريق، أمّا الصراع المحدود للغاية أو الزائد كثيراً فغالباً ما يعوق الفريق عن أداء مثمر، فالصراع يمكن أن يثير الابتكار والقدرة على تنفيذ الأفكار المبتكرة، ويقود إلى معنويات أعلى وتماسك أكبر.

 

أسباب الصراع:

·      عدم الاتفاق (طريقة، إجراءات، أساليب).

·      اختلاف المعتقدات، الأفكار، القيم.

·      الأهداف المتعارضة والغير متلائمة.

·      الصدمات الشخصية، اختلاف الأولويات والطموحات.

·      محدودية الموارد.

·      الضغوط الخارجية، والضغوط داخل الفريق.

·      مستويات المسؤولية.

·      صراع المصلحة.

·      المنافسة الطبيعية.

وبسبب الأثر البالغ للصراع على مستوى الأداء الفردي والجماعي، فإنّ معالجة الصراع يجب أن تكون من أولويات مهام الإدارة، وقبل أن يعالج المدير الصراع يجب أن يقفوا على أسبابه ومصادره، وتتمثل أهم هذه الأسباب المصادر فيما يلي:

1-    التنافس على موارد مشتركة:

يؤدي تنافس الأفراد أو الجماعات على موارد مشتركة محدودة أو نادرة إلى صراع، قد يكون التنافس على غرفة مكتب أو على مخصصات في الموازنة أو على مواد خام أو معلومات.

2-    الاعتماد المتبادل داخل الفريق:

سواء كان الاعتماد المتبادل مستمراً أو من آنٍ لآخر، يمكن أن يحدث الصراع بين فرق العمل عندما يعتمد عمل فريق على أنشطة أو قرارات فريق آخر، وعندما يتعذر على فريق أن ينهي مهمته؛ لأنّه يجب أن ينتظر انتهاء الفريق الآخر، أو عندما يرسل أو يستقبل فريق – معتمد على أداء غيره – عملاً منخفض الجودة، فالنتيجة هي صراع لا محالة.

3-    فروق بين الأفراد:

من المرجح أن يحدث صراع بين مَن يختلفون في الخلفية الثقافية أو المهنية أو في القيم والشخصيات والتوجهات.

4-    عدم توافق الأهداف:

قد يسعى الأفراد أو الفريق نحو أهداف مختلفة أو متعارضة، مما يسبب صراعاً بينهم، ولأنّ للأهداف مستويات متعددة، فقد لا يكون المديرون على وعي دائمٍ بهذا التعارض بين الأهداف في المستويات الأدنى ما لم يعمدوا للتنسيق بينها.

5-    مشكلات الاتصال:

يمكن أن يكون افتقاد الاتصال أو تشويهه مصدراً لصراع، وما لم تُتَح المعلومات بحرّية ليتشارك بها أعضاء الفريق الواحد، أو تتشارك بها الفرق المشتركة في تنفيذ مهام فقد ينشب الصراع بين أعضاء الفريق أو بين الفرق التي يجب أن تتصل ببعضها حتى تتحقق الأهداف.

6-    نظم حفز غير سليمة:

قد يخلق المديرون صراعاً عندما يصممون نظاماً للحوافز يكافئ على أسس غير موضوعية، أو يكافئ فرداً أو فريقاً على إنجازات تتحقق فقط على حساب تحقيق أهداف أفراد أو فرق أخرى، وبرغم أنّ المديرين يسعون عادة لتهيئة التعاون أكثر من التنافس، فإنّ تصميم نظم حفز غير سليمة يمكن أن تخلق صراعاً هداماً بدلاً من الصراع البناء.

 

المصدر: كتاب متعة العمل معاً.. (دروس في العمل الجماعي)

ارسال التعليق

Top