• ٤ آب/أغسطس ٢٠٢٠ | ١٤ ذو الحجة ١٤٤١ هـ
البلاغ

الاهتمام باللباقة في مكان العمل

الاهتمام باللباقة في مكان العمل
 

يجب الإشارة إلى أنّ اللباقة بالعمل أمر متغير عبر الثقافات. وخلال العشر سنوات الماضية تزايد الاهتمام باللباقة العملية. حيث إنّه في ظل التنافسية العالمية المتزايدة، أصبح الجميع يولون إهتمامهم بأدق التفاصيل التي يمكنها أن تصنع فروقاً جَمَّة.

فقد تخسر كبرى الصفقات إذا لم تكن حساساً بالدرجة الكافية في التعامل مع الآخرين. وقد يتعامل مندوب مبيعات مثلاً بشكل مهين مع العميل، يدفع ذلك الأخير لمباشرة الأعمال مع المنافسين، وكذلك، قد تضيع فرص العمل هباءً إذا لم ينتبه الأشخاص بقدرٍ كافٍ لأساليب اللباقة، التي تشتمل حتى على كيفية التصافح بالأيدي، وإرتداء ما يناسب من الملابس عند الذهاب لإجراء مقابلة شخصية.

 

-       لماذا زاد مجدداً (حالياً) الإهتمام باللباقة في العمل؟

التصرفات الخاطئة قد تكلف الكثير، فهي قد تكلفك مستقبلك الوظيفي، أو تكلف مؤسستك فقدان علاقة عمل هامة. ويتم كل يوم إصدار أحكام من المحيطين بك على كيفية تناولك للأمور. والسلوكيات الحسنة من شأنها أن تزودك بمميزات تنافسية بأماكن العمل، وتزيد من فاعليتك، فهي سوف تمكنك من الحصول على أفضل النتائج، وعلى المزيد من التعاون مع المحيطين بك وإلتزامهم لك، وذلك بالطبع يزيد إحتمالية تحقيقك للنجاح المنشود.

ومن المتعارف عليه الآن، أنّ الانتباه لإتباع أساليب اللباقة بالعمل هو إستثمار جيِّد ويعود عليك بالنفع منذ البداية؛ ونظراً لأنك تمثِّل شركتك، فإن أي خطأ في التصرف من جهتك سوف ينعكس بشكل سلبي على مؤسستك.

تحذير:

الإفتقار للباقة في التعامل قد يكلف شركتك أكثر مما تتوقع. فأغلبية العملاء الذين لا يرضون عن سلوكك لا يخبرونك بذلك، ولكنهم فقط لا يكررون التعامل مع شركتك. وسوف يخبرون الآخرين عن تجربتهم معك؛ مما يزيد من التأثير سلباً على سير عملك.

 

-       أساسيات العمل:

وبالطبع، تشتمل بالعمل على جانب كبير من الحصافة والفطنة، ولكنها تتعدى ذلك إلى معرفة قواعد السلوكيات المتبعة في أماكن العمل المعاصرة؛ وكذلك معرفة قواعد العمل والمجتمع، والتوليفة التي تجمع بين الاثنين.

والأهم من ذلك، فإنّ اللباقة هي أن تعرف بالضبط ما يجب فعله في الوقت المناسب وبالطريقة المناسبة، وكذلك ما يجب تحاشيه. فتلك الأمور الصغيرة هي التي تمكِّنك إما من تحقيق النجاح لك ولمؤسستك، أو من التأثير سلباً على مستقبلك الوظيفي وعلى شركتك.

ومن أساسيات العمل التي يجب أن توضع في الحسبان، كيفية تقديم نفسك، لباقة تناول الطعام، كيفية التصرف خلال الحفلات المتنوعة، ولباقة الاجتماعات، وكذلك كيفية التعامل مع الهدايا في نطاق العمل.

 

-       كيفية تقديم نفسك:

وكما يُقال: "الإنطباعات الأولى تدوم"، وهي هامة جدّاً فيما يتعلق بالعلاقات العامة في محيط العمل. وجزء منها بالطبع يتمثل في طريقة تقديم نفسك. فحينما يتم ذلك، تأكد تماماً من أنك توقفت عن ممارسة أي نشاط، سر في اتجاه الشخص الذي تم تقديمه لك ومد يدك إليه للتصافح، وإذا ما كنت جالساً خلف المكتب، قم وسر حتى تصل لهذا الشخص لترحب به.

لم يعد التصافح بالأيدي متعلقاً بالنوع، أي على أن يبدأ الرجل بمد يده أوّلاً. فالآن ينصب الأمر على الوضع والمنزلة وليس على النوع.

وحينما تلقي التحية، تأكد من أنك تكرر اسم الشخص الذي تعرفت عليه حديثاً، فذلك يشعره بأنك توليه اهتماماً، كما أنه يساعدك على تذكر اسمه بصفة دائمة، فيما بعد.

وعملية التصافح بالأيدي تمثل عنصراً هاماً في تقديم الأشخاص وفي سير العلاقات العامة بشكلٍ عام. فيجب أن يكون تصافحك وطيداً وثابتاً ممسكاً بقبضة الشخص الآخر. ويلزم ألا تبالغ فيه، أو تعطيه أقل من قدره، فيكفي مرة أو مرتين. فتكرار العملية كثيراً، يُعد غير لائق؛ وحاول عند التصافح أن تنظر في عيني الشخص بشكل مباشر وتردد إسمه.

وعندما تقوم بعملية التعارف الأوّل، تأكد من أنك تقدم الأشخاص الأكبر سناً للأصغر، ومن لا يعملون بالمؤسسة للعاملين داخل المؤسسة، وكذلك الأشخاص العاملين بالشركات الكبرى، لهؤلاء الذين يمارسون عملهم بالشركات الأصغر نشاطاً. ويجب أن يقدم المضيف يده للمصافحة ولا تستخدم أبداً الأسماء غير الرسمية بعمليات التقديم في إطار العمل، ويفضل إستخدام الألقاب والأسماء الرسمية. ويجب أن يتم ذلك بشكل مختصر ولائق.

 

-       تناول الطعام مع الآخرين في إطار العمل:

ويزداد عدد الأعمال التي يتم مباشرتها أثناء تناول الطعام عن ذي قبل. وقد يكون ذلك سيئاً أو حسناً بالنسبة لك. فإذا ما لم تستطع إظهار أفضل ما لديك خلال هذه المواقف، سوف يترك ذلك انطباعاً سلبياً لدى الآخرين.

ويبدأ الأمر حتى قبل جلوسك على المائدة. فبصفتك المضيف، يُلقي على عاتقك العديد من المسؤوليات. وأهمها تأكيد تاريخ الدعوة إلى الطعام وموعدها ومكانها.

ويجب كذلك أن تصل للمكان مبكراً للتأكد من سير كل الأمور بانتظام، ولكي تتسنى لك الفرصة لإستقبال ضيوفك. وبمجرد وصول المدعوين يجب أن تتوقف عن تلقي أيّة مكالمات لكي تولي إهتمامك الكامل لضيوفك وعند جلوسك، أئذن لضيوفك بالجلوس أوّلاً. وخلال الثواني العشر الأولى ضع منشفة المائدة على أرجلك حتى تظل كذلك خلال فترة تناول الطعام كلها. وإذا ما اضطررت لمغادرة الطاولة قبل نهاية الوجبة، ضع المنشفة على المقعد، وليس على المائدة. فالمنشفة توضع على المائدة فقط بعد انتهاء تناول الطعام.

تحذير:

يجب كذلك ألا تضع أية أغراض (أوراق أو كتب، أو ملفات) على المائدة. وحتى حقائب اليد الصغيرة والمفاتيح يجب وضعها على الأرض قرب المقعد. لأنّه لا يجب الشروع في أيّة مناقشات خاصة بالعمل قبل إنتهاء تناول الطعام.

وغالباً، ما يكون هناك إرتباك حول إستخدام أدوات المائدة. والقاعدة العامة تنصحك بأن تبدأ بالأدوات الموضوعة من الخارج باتجاه الطبق وهكذا. وتوضع الشوك على اليسار والسكاكين على اليمين. وإذا ما وُجدت أية أدوات أخرى موضوعة بشكل أفقي أعلى الطبق، فهي للحلوى. وكذلك، يجب أن تستخدم الأكواب الموضوعة على يمين الطبق. والطبق المخصص للخبز يوجد على اليسار. وأحد أكبر الأخطاء التي قد ترتكبها خلال تناول الطعام، هو أن تستخدم طبق الخبز الخطأ، فتعم الفوضى كل ترتيب الأطباق.

ويجب أيضاً أن تدع ضيفك يطلب الطعام أوّلاً، فإذا ما طلب صنفاً لفتح الشهية، افعل بالمثل، حتى تُشعِره بالارتياح. ويجب كذلك أن تدع ضيفك يبدأ بتناول الطعام.

تحذير:

لا يجب أن يبدأ أي شخص بتناول الطعام، حتى يتم إحضار ما طلبه الجميع أوّلاً، حتى إن طلب منك الآخرون البدء في تناول الطعام.

وحينما تقوم بتمرير أيّة طعام أو سكر أو ملح أو غيره، إبدأ بالناحية اليمنى، فإن عملية تناول الطعام نفسها يجب أن توليها عنايةً خاصة، فمثلاً: يجب أن تقطع الخبر بقدر القضمة، ثمّ تضع عليه الزبد، وتضع قطعة الزبد التي أخذتها من طبق التقديم، في طبقك الخاص.

 

-       الحفلات المتنوعة:

وهناك فرق ما بين حفلة الاستقبال، والحفلة المتنوعة التي تكون أقل رسمية. ويُشار في الدعوات إلى النوع بالتحديد. وحفلات الاستقبال غالباً ما يقدم فيها الطعام بقدرٍ أكبر، وهي تتطلب إرتداء ملابس رسمية متعارف عليها في تلك الحفلات. وعندما تُدعى لإحدى الحفلات المتنوعة، يجب أن تتبع أسلوباً خاصاً جدّاً من اللباقة، فهي ذات طبيعة مختلفة عن وجبات العمل، ولها قواعد سلوكية مختلفة وخلال الحفلات المتنوعة، عادةً ما تظل واقفاً، لذا إعمل على إخلاء يدك اليمنى لكي تتمكن من مصافحة الآخرين، وإمسك بطبقك اليد اليسرى حتى لا ترتبك إذا ما اقترب منك شخص ليحييك.

تحذير:

إذا ما كنت من المدخنين، فحاول أن تدخن فقط في الأماكن المخصصة لذلك، وخلال الوجبات، إنتظر حتى إنتهاء تناول الوجبة. وكلما إستطعت، حاول أن تتجنب التدخين في أيّة مواقف خاصة بالعمل إن أمكن.

والحفلات المتنوعة لا تقدم وجبات كاملة بالمعنى المتعارف عليه، فلا تتوقع ذلك، وبمجرد وصولك خذ فكرةً كاملةً عن حجم الغرفة، وعن الحضور، لكي تقدم التحيات لكل الموجودين، فهي وسيلة لكي تُعرِّف الآخرين عليك.

وحاول إتباع النصائح التالية عندما تقدم على تناول الطعام بالحفلات المتنوعة:

·       حينما يُقدَّم لك الطعام إستعن بمنشفة (إن توفر) لكي تنقل الطعام.

وحاول أن تأكله مباشرةً من الإناء أو أن تضعه بطبقك فوراً.

·       حينما تقوم بغرف الخضروات، قم بذلك مرةً واحدة فقط.

 

-       أساليب اللباقة في الإجتماعات:

لكي تعطي للآخرين صورة إيجابية عن نفسك، وتكون فعّالاً، يجب أن تعمل على إتباع أساليب اللباقة في الاجتماعات. وحتى إن لم يتسنَّ لك اتباع تلك القواعد بشكل حرفي، إلا أنها سوف تكون بمثابة المرشد لك، لكي تسلك سلوكاً لائقاً.

من المناسب أن تُبلغ أي شخص سوف يحضر الاجتماع قبل انعقاده بيومين على الأقل. وإذا كان هذا الشخص خارج البلاد، يجب أن يتم تبليغه قبل الاجتماع بأسبوعين على الأقل، وذلك لكي يتمكن من اتخاذ الترتيبات المناسبة، وكذلك يجب أن تزود هذا الشخص (خارج البلاد) ببعض المعلومات العامة الخاصة بالمنطقة ان لم يكن يعرفها من قبل. وتلك المعلومات تتضمن التالي:

·       مناطق الفنادق.
·       المطار الخاص بالمنطقة.
·       وسائل النقل المتاحة.
·       المطاعم.
·       مكان انعقاد الاجتماع.

وفيما يلي بعض السلوكيات الخاصة بالاجتماعات؛ يجب عليك اتباعها:

·       ابتسم ووجِّه تحياتك للجميع. وقم بعملية التعارف مع التأكد أنك ذكرت أسماء الجميع بشكلٍ صحيح.

·       استعن ببطاقات الأسماء، إذا لم يكن الحضور على سابق معرفة.

·       إذا لم تكن أنت المعد، اسأل عن المكان الذي ينبغي لك الجلوس به، فهو أمر هام. خُذ قلماً جيِّداً معك، فهو يضفي نقطة إيجابية على صورتك العامة.

·       لا تلعب بالأوراق أو الأقلام أثناء انعقاد الاجتماع، وإذا ما كنت تعاني من أية حركات عصبية بيديك، اعقدهما معاً على المائدة.

·       اعمل دائماً على إعداد ملاحظاتك بحيث تكون مختَصَرة وتجنب ذكر أيّة سلبيات أو هجوم. ولا تقاطع الآخرين وانتظر حتى يفرغوا من حديثهم.

·       حينما تقوم بإعداد اجتماعات مطولة، حاول أن تتخللها فترات راحة.

·       تأكد من أنك تساهم وتشارك، حتى وإن لم تكن أنت المُعِد.

 

-       الهدايا المتعلقة بالعمل:

يجب إرسال الهدايا بفترات زمنية منتظمة. والهدايا الخاصة بالأجازات والمناسبات الخاصة (كالزواج مثلاً) يجب أن تُرسَل قبل الحدث بأسبوع أو أسبوعين. وتذكر أنك يجب أن تُهادي من دعاك لحضور حدث معيّن، حتى وإن لم تحضر بنفسك. وحينما تُدعى لمنزل شخص ما، اصطحب معك هدية خاصة بالمنزل، وأصناف الطعام تُعد مناسبة عندئذٍ.

والهدايا التي تُحضرها لرئيسك يجب أن تكون شخصية، ولكن متواضعة وغير باهظة الثمن، فذلك من شأنه أن يضايق الآخرين. وأفضل إختيار هو ما يوافق ذوق الشخص.

ورغم أنّ الهدايا عادةً ما يقدرها الآخرون لأنّها تُعبِّر عن إهتمامك بهم، إلا أنّك يجب أن تضع في حسبانك الخلفية الثقافية للمهدى إليه. وإذا لم يكن خلفية عما يفضله هذا الشخص أو عن هواياته، قد يفيدك التفكير في هدية خاصة بالمهنة نفسها كالأقلام والنتائج وسلة الفواكه، أو مفكرة مواعيد.

وحينما تتلقى هدية، حاول أن تشكر من أهداها لك من خلال بطاقة مكتوبة بخط يدك، وليس من خلال بريد إلكتروني أو اتصال هاتفي. ويجب أن تحتفظ دائماً ببطاقات لائقة تحمل كلمات شكر رقيقة ومناسبة على مكتبك.

وإذا ما وجدت نفسك مضطراً لرفض هدية (بسبب الضرر الذي قد تمثله تلك بالمعايير الأخلاقية لشركتك، أو شعورك بأن ذلك سوف يسبب إختلاف المصالح) حاول أن تكون سريعاً وحازماً بهذا الصدد، فتردها خلال 24 ساعة فقط مع بطاقة شكر، توضح فيها أنك لا تستطيع قبول الهدية.

تحذير:

في أغلب الأحيان التي تقوم فيها برد الهدية لأسباب قانونية، يجب أن تدون ملاحظة خاصة بذلك بسجلك الشخصي، فذلك يمثل لك حماية إذا ما ظهرت أية مسألة مستقبلية بخصوص السلوك الأخلاقي.

 

-       المراسات المتعلقة بالعمل:

بالمراسات الرسمية المتعلقة بالعمل، يجب أن يتضمن الخطاب الاسم بالكامل ومنصب الشخص الذي تراسله، اسم القسم الذي يتواجد فيه، اسم الشركة وعنوانها، كل ذلك يُذكر بلا استعانة بالمختصرات. وكل تلك المعلومات تشغر أربعة أو خمسة سطور من أعلى الصفحة.

تحذير:

إذا لم تكن متأكداً من هجاء إسم الشخص الذي تراسله، يجب أن تسأل عنه قبل إرسال الخطاب.

والتحية من خلال خطابات العمل الرسمية يجب أن تتضمن علامات وقف (فالفواصل تستخدم بالمراسلات غير الرسمية المدوَّنة بخط اليد). وإذا كنت تراسل شخصاً لا تعرف إسمه، ولكن تعرف منصبه، يمكن أن تخاطبه من خلال منصبه عند بدء الخطاب بالتحية، فتقول مثلاً: السيد/ مدير العلاقات العامة. وختام الخطاب يُكتب بعد انتهائه بسطرين، ثمّ يُترك حوالي من أربعة لخمسة أسطر بعد الختام قبل أن يُكتب اسمك ثمّ توقيعك.

وتمتد أساليب اللباقة والذوق لتشمل حتى المراسلات عبر التقدم التكنولوجي. فحينما تترك رسالة إلكترونية صوتية، حاول أن تترك رقم الهاتف الذي يمكن الوصول إليك عبره. وحينما تبعث بفاكس لجهاز مشترك بين الشخص المعني وآخرون، إعمل على الاتصال به لتبلغه بأنّ الأوراق في طريقها إليه.

 

-       أساليب اللباقة العامة (ما يجب عليك اتباعه، وما لا يجب):

حينما تحاول إحراز نقطة متقدمة في أماكن العمل المعاصرة، حاول إتباع النصائح التالية:

·       كن مستمعاً جيِّداً، فمن يقاطع الآخرين يفقد إحترامهم له، ويعطيهم فكرةً سيئةً عنه.

·       تقبَّل المجاملات بكلمات الشكر، لا تبالغ فيما أنجزته، وكذلك لا تبخسه قدر حقه.

·       إحترم خصوصية الآخرين وغرف مكاتبهم، فاقتحامها دون دعوة يعُدُ إنتهاكاً لخصوصياتهم.

·       إعتنِ بمظهرك، وكن متوافقاً مع الزي المتعارف عليه لشركتك.

·       إفعل ما تقول، فسمعتك تقوم على هذا الأساس.

وبنفس القدر من الأهمية، يجب أن تعرف مالا يجب عليك فعله، فكِّر فيما يلي:

·       في أي محفل خاص بالعمل، إبتعد عن النقاش حول الديانة أو السياسة أو الحميات الخاصة، أو تكلفة أيّة مقتنيات شخصية أو أيّة مأسٍ شخصية.

·       بغض النظر عن كونك رجلاً أو امرأةً، فالشخص الذي يصل للهدف أوّلاً، يجب أن يمسكه لمرور الآخر.

·       لا تنتقد أحداً أمام آخرين بشكل فاضح. حاول أن تعطي ملاحظاتك وتدلي بتعليقاتك على انفراد.

·       لا تندفع بذكر أية مجاملات مغلوطة وغير صادقة، ووفرها لتقولها عندما تعنيها بشكل صادق.

·       لا تعطي للآخرين ملاحظات تتعلق بعدم كياستهم، وكن أنت النموذج والقدوة التي تُحتذى لإتباع السلوكيات اللائقة.

·       لا تزر زملاءك دون ميعاد سابق فتسبب إرباكاً لمواعيدهم.

 

-       كيفية خلق صورة إيجابية لدى الآخرين:

ولكي يتسنى لك ذلك، لا يجب أن تكتفي بسمة واحدة أو صفة منفردة؛ ولكن الأمر يتعلق بمجموعة من المزايا تعد جزءاً من أسلوبك العام؛ بما في ذلك ملبسك وهيئتك وابتسامتك وتصافحك ومدى سعة أفقك وفكرك.

ومع الاتجاه العام لارتداء الملابس غير الرسمية بمجال الأعمال، وقع الكثير من المديرون في مصيدة الزي الذي اعتقدوا – خطأ – أنّه لم يعد أمراً هاماً. فأسلوبك في اختيار ما ترتديه يبلغ الآخرين بشكل غير لفظي عن جزء من شخصيتك.

ولكي تستطيع إكتساب ميزة تنافسية بمجال العمل، يجب أن تعرف كيف تدير الانطباع الذي تخلقه لدى الآخرين. وبالطبع، فإنّ الملابس تمثِّل جزءاً هاماً من هذا الانطباع، خاصة الانطباع الأوّل.

حاول أن تختار ملابسك – وهذا الأمر ينطبق على الرجاء والنساء على حدٍ سواء – من بين الألوان المحايدة والمتحفظة مثل: الأسود والرمادي والأزرق والبني والأبيض. ومكملات الرداء تنتمي لنفس الألوان، وهي سوف تعطي للملابس شكلاً أكثر حداثة، وسوف تعكس ميولاً لإتباع التكنولوجيا الجارية دون مبالغة في ذلك – خاصة داخل أماكن العمل. والجوهر يكمن في اتباع الأسلوب الكلاسيكي في الملبس. وحتى وإن كانت الميزانية المخصصة له محددة، حاول انتقاء النوعية بعناية فالأسلوب الكلاسيكي لا يتغير عبر الوقت، وهو يعد استثماراً جيِّداً. وحاول الحفاظ على ملابسك من خلال تنظيفها عبر متخصصين.

ويجب أن تولي اهتماماً خاصاً بالحذاء، فلا يجب أن يكون متسخاً أو بالياً. ويجب تجنب الأحذية الرياضية في أي وقت.

لحظة من فضلك:

يمكنك الاستفادة من ملاحظة طرق العاملين الآخرين من نفس المستوى بالمؤسسة في انتقاء ملابسهم، وما تَتَطلَّع إلى أن تحاكيه فيهم. فيجب أن تكون متوافقاً معهم بهذا الصدد، لكي يتسنى لك أن تمثِّل جزءاً من المجموعة.

ومن المهم جدّاً أيضاً الاهتمام بهيئتك ووضعك البدني، حاول دائماً ألا تحني ظهرك؛ فذلك يوحي للآخرين بأنك غير واثقٍ من نفسك، أو بأنك لست على قدر كبير من النشاط والحيوية. ابسط ظهرك، فذلك يوحي بثقتك بنفسك وبما تستطيع إنجازه. وكذلك يجب أن تكون خطواتك واثقة وثابتة.

وتضفي الابتسامة على الآخرين، الشعور بأنك ودوداً، وتشجعهم على النقاش معك. وبالتالي فهي تكمل الصورة الإيجابية لدى المحيطين بك. وكذلك تفعل خفة الظل، فهي تكون بمثابة المغناطيس الذي يجتذب الآخرين إليك، على أن تكون إيجابية وموجهة بشكلٍ صحيح.

 

-       ما يجب تجنبه؟ الثرثرة:

يجب أن تتعرف على دور الثرثرة التي لا داعي لها داخل المؤسسة.

اعمل على اتباع الحديث الشريف: "من كان يؤمن بالله وباليوم الآخر، فليقل خيراً أو ليصمت". وتجنب هؤلاء المعروفين بثرثرتهم، فذلك قد يمس سمعتك معهم. حاول انتقاء كلماتك ولا تتفوه بما قد يبدو سلبياً أو غير لائق. وكل ذلك يُعد هاماً وحيوياً لاكتمال صورتك الإيجابية لدى الآخرين.

المصدر: كتاب (علِّم نَفسَك بالطريقة المُثلى/ مهارت الإدارة في 24 ساعة)

ارسال التعليق

Top