• ١٠ آب/أغسطس ٢٠٢٠ | ٢٠ ذو الحجة ١٤٤١ هـ
البلاغ

الديمقراطية.. معانٍ وأهداف

عمار كاظم

الديمقراطية.. معانٍ وأهداف

في الخامس عشر من سبتمبر من كلّ عام يحتفل العالم باليوم العالمي للديمقراطية، وهو اليوم الذي أقرته منظمة الأمم المتحدة في يوم الثامن من سبتمبر عام 2007م، ويأتي الاحتفال بهذا اليوم كمناسبة وطنية وعالمية من أجل الوقوف على تطور الممارسة الديمقراطية بشكل عام، وجهود كلّ دولة من أجل تعزيز مكتسبات الديمقراطية فيها.

وتأتي أهمية هذا الاحتفال نظراً لأهمية الديمقراطية كمسار حياتي للشعوب التي ناضل جيل كبير منها من أجل تحقيقها وممارستها، وألا يكون الاحتفال بها بمجرد ذكرى عابرة بقدر ما يتطلب تحقيق معاني وأهداف الديمقراطية وتجسيدها كحقيقة لعلاقة الشعوب مع حكوماتها من جهة ولعلاقات الشعوب فيما بينها من جهة أخرى.

ويوفر هذا اليوم الدولي للديمقراطية فرصة لاستعراض حالة الديمقراطية في العالم. والديمقراطية تعد عملية من العمليات بقدر ما هي هدف من الأهداف، ولا يمكن لمثال الديمقراطية أن يتحول إلى حقيقة واقعة يحظى بها الجميع في كلّ مكان.

تشكل القيم المتعلقة بالحرية واحترام حقوق الإنسان ومبدأ تنظيم انتخابات دورية نزيهة بالاقتراع العام عناصر ضرورية للديمقراطية. والديمقراطية توفر بدورها تلك البيئة الطبيعية اللازمة لحماية حقوق الإنسان وإعمالها على نحو يتسم بالكفاءة. وهذه القيم واردة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، كما أنها مذكورة بالتفصيل في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي يكرس مجموعة من حقوق الإنسان والحريات المدنية من شأنها أن تساند الديمقراطيات الهادفة.

فالديمقراطية تلك القيمة العالمية التي اهتدت إليها البشرية في صراعها الطويل ضد الظلم والاستبداد، وهي التعبير الوحيد عن إرادة الشعوب وحريتها في تحديد نظمها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وما يرتبط بها من مبادئ تتعلق باحترام حقوق الإنسان وتنظيم انتخابات دورية نزيهة.. ورغم وجود خصائص مشتركة للديمقراطية فليس ثمة نموذج وحيد للديمقراطية.

وهي أيضاً هدف تطمح الشعوب والقوى السياسية إلى تحقيقه على الأرض، وهي بهذا المعنى تصبح عملية تحتاج إلى بناء متواصل وتتطلب النفس الطويل والحوار العميق بين جميع القوى المناهضة للتسلط والمناضلة من أجل الحرية.

ومن أجل ممارسة الديمقراطية لابد للشعوب أن تتعلم الديمقراطية فهماً ومبادئ، لكونها علماً وفناً وممارسةً، فالديمقراطية ليست شكلاً ولا هي مؤسسات ولا قوانين، بل إن الديمقراطية هي مبادئ وأطر عامة يمكن ممارستها في أي دولة، وإن كانت لها بداية فهي لا نهاية لها لكونها ممارسة حياتية، ولا تتسم بالثبات لكونها دائمة التطور بتطور المجتمع ومتفاعلة مع الظروف التي يعيشها باستمرار. ولابد لكل إنسان أن يتعرّف على مبادئ الديمقراطية لكي يفهم معناها ويمارس فنها.

فالديمقراطية تعني تساوي جميع المواطنين في الحقوق والواجبات، وعدم التفرقة بينهم على أساس العرق أو الدين أو المذهب أو الحالة الاجتماعية.

ارسال التعليق

Top