• ٢٢ أيلول/سبتمبر ٢٠٢٠ | ٤ صفر ١٤٤٢ هـ
البلاغ

بناء الصحة من أجل الإيجابية

بناء الصحة من أجل الإيجابية
هناك اتفاق ثابت على وجود صلة قوية بين الصحة الجسمانية والصحة العقلية. ولكي تحافظ على توجهك الإيجابي في الحياة، فإنّك تحتاج إلى دعم اتجاهك العقلي للنظام الصحيح، والتمرينات الرياضية، وبرامج تخفيف الضغوط والقلق.
 
- تناول الطعام بما يحقق الإيجابية:
هناك أدلة متزايدة، تشير إلى أنّ النظام الغذائي الضعيف يُضعف من جسدك، ويؤدي به إلى سلسلة متواصلة من الانفعالات السلبية. فإذا تناولت طعاماً يزيد من مستوى السكر بالدم، أو يرفع الأدرينالين، أو يُسبب العصبية الزائدة وضيق الصبر، فإنّك قد تمضي أيامك كلها في أجواء انفعالية متقلبة؛ لذا عليك أن تختار نظاماً غذائياً، تتحاشى فيه كثرة الكربوهيدرات والسكريات. وكلما استطعت، تناول الأطعمة غير المعالجة كيميائياً بالإضافات، وذلك لكي تتجنب المؤثرات الضارة، الناجمة عن استخدام الألوان والنكهات الصناعية.

 - اختيار أفضل نظام غذائي:
نقاط مهمة تستدعي التركيز الشديد
·       إذا كنت تحتاج إلى إنقاص وزنك، فاتبع نظاماً غذائياً متوازناً، وعليك بتمرينات رياضية أكثر، بدلاً من أن تُقلل الطعام.
·       تجنب تناول المزيد من الأطعمة التي قد تسبب العصبية والتوتر وعدم التحمل، مثل: القمح ومنتجات الألبان.
ينتج المخ رسائل طبيعية وشحنات عصبية، وظيفتها أن تساعدك على الشعور بالطمأنينة، وبالأخص مادة "السيروتونين" التي تجعلك هادئاً، متنبهاً ومتفائلاً، بينما يحافظ "الدوبامين" و"النوربينفرين" على وعيك ونشاطك؛ لذا اختر نظاماً غذائياً مخصوصاً، يساعد على تعزيز الإنتاج الطويل الأجل لها: بالنسبة "للسيراتونين"، تناول أطعمة غنية بالكربوهيدرات غير المكررة، مثل: الحبوب، المعكرونة، الأرز والخضروات النشوية. وبالنسبة "للدوبامين" و"النوربينفرين"، تناول أطعمة غنية بالأحماض "الأمينية"، مثل: الدجاج والسمك واللحم البقري والمكسرات والحبوب.
 
 
▼نظام التغذية الجيِّد:
يرتبط المزاج السيء بالنقص في بعض الفيتامينات والمعادن؛ ولذا اتبع نظاماً غذائياً يشتمل على السمك الزيتي، مثل: السالمون واللحم الخالي من الدهون والخضروات الورقية والحبوب.
 

 - المحافظة على نظام جيِّد للتغذية:

هناك حكمة وراء المثل القديم الذي يقول: "تناول إفطار الملك، وتعشَّ عشاء الفقير" إذ إن طعام الإفطار، يمنحك البداية المُرضية والمناسبة ليومك، لأنّه يشحذ جسمك بالوقود اللازم بعد فترة الجوع الليلي. وعلى العكس من ذلك، فإن تناول وجبة خفيفة بالليل، يعني أن جسمك لن يتحمل عبء هضم الطعام الكثير الدسم، فيسهل عليك النوم. وتجنب تناول أطعمة "الراحة" بين الوجبات، مثل: المشروبات كالشيكولاتة السائلة ومشروبات الكافيين، لأنّها إذا كانت تريحك وقتياً ومرحلياً، فإنّ هذا الشعور، سرعان ما يتلاشى ويتركك مع شعور معاكس. والبديل هو الوجبات الخفيفة قليلة السكر، التي تُحافظ على مستوى الطاقة والمزاج مرتفعين.
 
الأطعمة التي تزيد من شعورك بالارتياح والطمأنينة
المادة الغذائية
المصدر
فيتامينات (ب)
اللحوم الخالية من الدهن، السمك، الحبوب (الكاملة) البندق، عصير البرتقال، منتجات الألبان المنخفضة الدهون، مستخرج الخميرة والحبوب.
الكالسيوم
اللبن، الجبن، السمك المعلب، الخضروات الورقية، البندق والبذور.
 
 
حمض الفوليك
الخضروات الورقية، بذور القمح، البرتقال، الجبن، البندق، البيض والكبدة.
الحديد
نخالة القمح، الكبدة، السبانخ والفاكهة المجففة.
الماغنسيوم
البندق، السمك، الخضروات الورقية وبذور القمح.
الدهون غير المشبعة
السمك الزيتي (الماكريل، السالمون، السردين، البوري) والزيوت النباتية (بذور العنب، الصويا وعباد الشمس).
السيلينيوم
البندق البرازيلي، المحار، الكبدة، السمك والحبوب.

 - ممارسة التمرينات الرياضية:

إذا أردت أن ترفع من معنوياتك وتظل في نشاط مستمر، فمارس الرياضة؛ فهي تبني الصحة – والجسم الصحيح يوصل إلى العقل السليم – كما تساعد التمرينات الرياضية على مقاومة الضغوط والقلق، وتزيد من إنتاج المخ للمواد التي تعزز الشعور بالطمأنينة؛ لذا حدد برنامجاً رياضياً لنفسك، تستمتع به وتحافظ عليه لمدة 20 دقيقة، ثلاث مرّات أسبوعياً كحد أدنى، وسوف يمنحك ذلك، شعوراً بالارتياح والرضا عن النفس.
 
▲ممارسة الرياضة من أجل عقل صحي..
اختر نوعاً من التمرينات الرياضية التي تحبها، ولا تسرف في أدائها. وإذا كنت تحب اللعب بشكل تنافسي، فعليك بالألعاب الجماعية في إطار الفرق. أما إذا كنت تحب الصحبة في الرياضة، فاتخذ لك صديقاً. وإذا كنت تحب الانطلاق، فاذهب للعدو في المناطق الخلوية.
 

 

- النوم العميق الهادئ:

إذا كنت لا تنام جيِّداً، فستجد صعوبةً في التفكير الإيجابي، فالنوم القليل يسبب الارتباك العقلي والتوتر والاكتئاب. وعليك بتجارب عديدة، لتعرف القدر الصحيح لنومك. وإذا كنت تجد صعوبةً في النوم، فابحث عن الأسباب، فقد يعود ذلك إلى التوتر خلال اليوم، أو عدم الاستعداد الجيِّد للنوم. وتجنب الأنشطة المسائية التي تزيد تنبهك، مثل: مشاهدة الأفلام المرعبة، أو الاستمتاع إلى الموسيقى الصاخبة. وبدلاً من ذلك، تَعَوَّدْ على روتين طبيعي مريح قبل النوم، كأن تؤدي بعض المهام البسيطة، في نفس التوقيت يومياً. والتزم بنفس ساعات النوم والاستيقاظ قدر الإمكان، حتى تصبح هذه الأمور بمثابة عادة منتظمة لك.
 
القضاء على التوتر
      
استنشق نفساً عميقاً وأخرجه
                                            
تثاءب للاسترخاء وزيادة الأكسجين في مجرى الدم
                                      
تعمد أن تقلل من سرعة ما تفعله
                                      
فكر في الجانب الإيجابي لما يحدث لك
                                        
كرر جملة تأكيدية مريحة مثل: "أنا هادئ"
 
- موازنة مستويات الضغط العصبي:
سوف تجد دائماً صعوبةً في أن تصبح إيجابياً، مادمت واقعاً تحت ضغط عصبي، ليس فقط لاستغفار جسدك وعقلك، وبحثهما عن المشكلات، ولكن أيضاً لأنّك سوف تشعر بالضعف والوهن؛ لذا كن يقظاً، واعرف متى تصبح واقعاً تحت الضغط العصبي، سواء في العمل أو في علاقاتك مع الآخرين أو بسبب مشكلات أسرية. وحدد موقفاً فورياً لتخفيف هذا الضغط، وقل "لا" للمطالب غير الواقعية. وحاول أن تُصنف مشكلات حياتك، واستقطع وقتاً مناسباً – نصف ساعة يومياً أو نصف يوم أسبوعياً – لتقوم بمهام خارج نطاق العمل. واسترخَ، وكن حذراً عندما يتسلل إليك الضغط العصبي بسبب الإنهاك أو الملل، وتأكد عند ذلك من قيامك بالتمطي والاسترخاء بالقدر الذي يكفيك. وعليك أيضاً بطلب الدعم، كأن تتحدث عن مشكلاتك مع شخص مقرب منك، يجيد الاستماع والتشجيع.
 
تقييم مستويات الضغط والقلق التي تتعرض لها
ما مقدار شعورك بالضغط والقلق في حياتك الآن؟ ضع علامة () أمام العبارات التالية التي تجد أنها تنطبق عليك.
* أجد صعوبةً في التوقف عن القلق والإحساس بوطأته عندما أذهب للنوم.
* أحياناً كثيرة أشعر بالضيق والغضب، بسبب ما يحدث لي.
* أعاني من أمراض مرتبطة بالقلق، مثل: الصداع.
* لا أجد متعة كبيرة وأنا خارج العمل أو في وقت اللهو.
* أشعر أنني الآن غير متكيف مع الحياة.
التحليل:
كلّما زادت علامات ()، زادت لديك مستويات القلق والضغط العصبي، عليك بخفض معدل هذا الضغط، لكي تتمكن من التكيف مع الحياة بشكل أفضل.
 
▲الاسترخاء بشكل فعال:
الاسترخاء لمدة 15 دقيقة يومياً، له تأثير تراكمي في تخفيف الضغط العصبي في حياتك؛ وبذلك يُشعرك بأنك أكثر إيجابية. وعليك بأداء تدريبات استرخاء كجزء من روتينك اليومي.
 
- تدريبات مفيدة:
* صمم جدولاً للتمرينات الرياضية المنتظمة، واكتبه داخل مفكرتك أو الصقه على اللوحة التي تُسجل عليها ما تريد تذكره.
* عندما تأوي للفراش، سجل أي شيء يضايقك، حتى يشعر عقلك أنك في غنى عن التفكير فيه طوال الليل.
* قبل الذهاب للنوم، كرر جملة تأكيدية هادئة، مثل: "سوف أنام نوماً هادئاً حتى الصباح".
 
وخذ قسطاً من الراحة، فإنّ الحقل الذي يرتاح، يثمر محصولاً سخياً.
 
المصدر: كتاب (التفكير الإيجابي/ سلسلة مهارات الحياة المثلى)

ارسال التعليق

Top