مع حلول شهر رمضان المبارك، يبرز التحدي الأكبر للصائمين في الحفاظ على مستويات الطاقة والتركيز الذهني، حيث يُعد انخفاض سكر الدم أو ما يُعرف بـ"نقص سكر الدم" من أكثر الحالات شيوعاً نتيجة الصيام الطويل.
وقد كشفت دراسة حديثة نُشرت في دورية «سيجنال ترانسدكشن آند تارجتد ثيرابي»، أن مناطق حيوية في الدماغ مثل الحصين والقشرة المخية، المسؤولة عن عمليات التعلم والذاكرة، تتأثر بشكل حاد ومباشر عند حدوث انخفاض سكر الدم؛ وهو ما يفسر علمياً حالة «الضبابية الذهنية» وفقدان التركيز التي قد تصيب الرجل الصائم في الساعات التي تسبق موعد الإفطار.
وإلى جانب ضعف التركيز، قد يفرز الجسم هرمون الأدرينالين كاستجابة دفاعية لتحفيز إنتاج السكر، مما يسبب أعراضاً مثل القلق، والارتجاف، وزيادة ضربات القلب، وهي علامات تشير إلى حاجة الدماغ الماسة للطاقة.
وفي الحالات المزمنة أو الشديدة، قد يؤدي تكرار نوبات الهبوط الحاد إلى تضرر دائم في الوظائف المعرفية واللغوية، وتلف غير مسترد في خلايا المخ.
أهمية وجبة السحور
لتجنب مثل هذه المخاطر، تبرز أهمية وجبة السحور المتوازنة، كعامل أساسي في الحفاظ على استقرار مستويات الجلوكوز.
وقد أشارت دراسة نشرتها «المكتبة الوطنية للطب»، إلى أن اختيار الأطعمة الغنية بالألياف والبروتينات في وجبة السحور يلعب دوراً محورياً في حمايته من انخفاض سكر الدم؛ حيث تعمل هذه العناصر على إبطاء عملية الهضم وامتصاص الكربوهيدرات، ما يضمن تدفقاً مستقراً ومستداماً للطاقة طوال ساعات الصيام، ويحد من خطر الهبوط الناتج عن الإفراز المفاجئ لهرمون الإنسولين.
مقالات ذات صلة
ارسال التعليق