• ٢٦ أيلول/سبتمبر ٢٠٢٠ | ٨ صفر ١٤٤٢ هـ
البلاغ

متى يستطيع طفلي الاستحمام بمفرده؟

متى يستطيع طفلي الاستحمام بمفرده؟

نتوقّع جميعاً أن يتحمّل أطفالنا بعض المسؤوليات في الحفاظ على النظافة الشخصية، ولاسيّما لجهة الاستحمام من دون مساعدتنا. لكن السؤال الأهم هو متى؟

هناك بعض الأطفال الذين يطالبون بالاستحمام لوحدهم بدءاً من سن ست سنوات، فيما يتريث أطفال آخرون حتى سن التاسعة أو العاشرة لطلب الاستقلالية في ما يتعلق بالاستحمام. ما هو العمر المثالي، وفي أي عمر يكون الطفل قادراً فعلاً على تنظيف نفسه جيداً من دون التعرّض لأي خطر؟

 

بداية الاستقلالية بين عمر الخامسة والثامنة:

تقول معظم الأُمّهات إنّ أطفالهنّ يباشرون في الاستحمام بمفردهم من دون أيّة مساعدة بين عمر الخمس والثماني سنوات، مع الإشارة إلى أنّ هذه الاستقلالية تحصل دوماً بصورة تدريجية. والواقع أنّ أفضل طريقة لتعليم الطفل الاستقلالية لناحية النظافة الشخصية تقضي بتعليمه كيفية الاستحمام وغسل شعره على مراحل.

في البداية، قفي على باب الحمام لمراقبة كيف يستحم طفلك لوحده، وساعديه عند الحاجة. بعد فترة من الوقت، يمكنك الخروج من الحمام واستراق النظر كلّ بضعة دقائق للتأكّد من أنّ الطفل يستحم كما يجب وأنّ الأمور تسير على ما يرام.

ولابدّ من التحلِّي بالصبر خلال هذه المرحلة الانتقالية. إنها عملية طويلة، وقد يحتاج الطفل إلى ساعة كاملة للاستحمام (خصوصاً إذا كان الشعر طويلاً كما هي الحال مع الفتيات).

هناك بعض الأُمّهات اللواتي يفضلن الاستمرار في مدّ يد العون لأطفالهنّ في الاستحمام، مثل تشغيل الحنفية والتحقق من غسل الشعر كما يجب، إضافة طبعاً إلى تزويد الطفل بالتفاصيل الدقيقة، مثل شطف الشعر جيداً مثلاً بعد استعمال الملطّف...

 

وقت أطول لغسل الشعر:

لاشك في أنّ السماح للطفل بالاستحمام لوحده هو خطوة مهمة وأساسية، لكن غسل الشعر قد يكون أكثر صعوبة من غسل الجسم. فهناك مسألة دخول الشامبو في العينين، وخوف بعض الأطفال عند تدفّق الماء على وجوههم. لذا، يستحسن في البداية أن تغسلي شعر طفلك بنفسك، لتسمحي له من ثمّ بغسل جسمه لوحده. وشيئاً فشيئاً، يتعلّم الطفل كيفية غسل شعره لوحده من دون مساعدتك.

تبقى السلامة المعيار الأكثر أهمية لناحية السماح للطفل بالاستحمام لوحده أم لا. لذا، ننصحك دوماً بالإشراف على حمام طفلك، ولو بطريقة غير مباشرة، لاسيّما في أولى مراحل استقلاليته. وما من عمر محدد لانتهاء ذلك الإشراف، بل هو حكم فردي تتخذه الأُم بنفسها استناداً إلى وعي طفلها لمسائل السلامة في الحمام. يتضح إذاً أنّه يجدر بالأُم استعمال إحساسها الغريزي لناحية حكمها على مستوى نضوج طفلها وإمكانية استقلاله في الاستحمام. ولابدّ من الإشارة إلى وجود العديد من عوامل الخطر الواجب أخذها في الحسبان، مثل تنظيم حرارة الماء أو الانزلاق في المغطس...

 

الحاجة إلى الاستقلالية بعد عمر 8 سنوات:

قرابة عمر 8 أو 9 سنوات. يبدأ الطفل بطلب الاستقلالية عن أهله. وتزداد الحاجة إلى الخصوصية في هذه المرحلة العمرية. فلا بأس إذاً في أن تعلّمي طفلك كيفية الاستحمام لوحده وجعله يتمتع بالخصوصية لناحية النظافة الشخصية. وفي بعض الأحيان، تبرز ظروف خاصة تستدعي تدخل الأُم ومساعدة طفلها في الاستحمام حتى لو تجاوز عمر العشر سنوات. لكن باستثناء هذه الظروف الخاصة (المرتبطة مبدئياً بمشكلة في النمو العقلي أو الجسدي). يفترض أن يهتم الأطفال بأنفسهم بنظافتهم الشخصية. خصوصاً أنّهم باتوا على أبواب سن البلوغ الجنسي. 

ارسال التعليق

Top