• ١٣ آب/أغسطس ٢٠٢٠ | ٢٣ ذو الحجة ١٤٤١ هـ
البلاغ

خطوات بسيطة لتنعمي براحة البال

سناء ثابت

خطوات بسيطة لتنعمي براحة البال

أصبحت راحة البال ولحظات الاسترخاء أمراً نادراً في حياة المرأة العصرية، لأنّ كلَّ ما يحيط بها يسبب الضغوط النفسية بشكل أو بآخر. مع ذلك فإنّ لكلِّ داء دواء.

القليل من التنظيم والشجاعة والحكمة يوفر لك الصفاء الذي تحتاجين إليه.

بين مشاغلك اليومية الأسرية والمهنية، بين خروجاتك للتسوق وأخرى للعمل وأخرى لأداء الواجبات الاجتماعية أو لزيارة الطبيب أو مرافقة أبنائك إلى مدارسهم، ربما لا يبقى لك الوقت لكي تهتمي بنفسك وتمارسي الرياضة أو تذهبي إلى السينما أو حتى تقابلي صديقاتك للثرثرة والمرح قليلاً. كلّ هذا يؤثر في راحة بالك، ويزيد من الضغط النفسي عليك. ما يجب أن تعرفيه هو أنّه لا ينبغي أن تهملي احتياجاتك الشخصية حتى لو كان ذلك من أجل زوجك وأولادك، لأنك إن لم تساعدي نفسك لكي تكوني بخير فكيف يمكنك أن تساعدي الآخرين أو تقدمي لهم أي شيء؟ اتبعي النصائح التالية حتى تتخطي مصاعب حيالتك اليومية وتنعمي ببعض راحة البال:

1- لا للإحباط ولا للاستسلام. هل أنت من النوع الذي يلقي بالاً لكلام الناس وملاحظاتهم السلبية؟ إذا كان جوابك بنعم، فاعلمي أنّ عليك أن تعيدي التفكير وتسترخي، وتغيري طريقتك في الردّ عليهم. صحيح بعض الملاحظات بناءة ولا يجب أن تتجاهليها لكن ليس كلّ الملاحظات. من جهة أخرى لا تستسلمي للفشل، من منا لم يتعرض لحجر أو عقبة في طريقه؟ كلّ الناجحين الذين ترينهم أمامك سبق أن فشلوا في الماضي وأعادوا المحاولة مرات ومرات إلى أن نجحوا وحققوا أهدافهم. لتكن لديك صديقة تثقين بها أو إنسان قريب منك تبوحين له أو أن تتحدثي إلى أخصائي نفسي إن اقتضى الأمر بشكل منتظم حتى تبوحي وتتخلصي مما يثقل على صدرك. من خلال مناقشة الأمر ستجدين أنّه ليس هناك فشل يحدث بالصدفة، بل إنّ لكلِّ فشل سبباً، وإذا عرف السبب بلغت راحة البال.

2- اعرفي أولوياتك واحترميها. عندما يكون لديك ملف مهم في العمل عليك الانتهاء منه، أو مهمة عليك إنجازها ضمن أجل محدد، فلا تهتمي بأي شيء آخر، أجلي كلّ شيء وركزي كلّ جهدك في هذه المهمة فحسب. لا تردي على المكالمات الهاتفية أو الإيميلات أو تتفقدي شبكات التواصل الاجتماعي قبل أن تنتهي من مهمتك تلك، وأجلي كلّ تلك الأمور إلى المساء قبل نهاية الدوام. إنّك إن بدأت بإنجاز الأمور التي يمكن أن تؤجل أو بدأت في تضييع وقتك على التليفون والإيميلات وغيرها فإنك مع نهاية اليوم ستشعرين بتأنيب ضمير وضغط كبيرين، لأنك ستؤجلين عمل اليوم إلى الغد.

3- فوّضي بعض مسؤولياتك للآخرين. اسمحي لمن تثقين بهم بأن يساعدوك في العناية بأطفالك عندما تكونين مشغولة، يمكنك مثلاً أن تطلبي المساعدة من والدتك أو حماتك في العناية بالأطفال عندما تكونين في العمل، حتى تطمئني أكثر، وإن لم يمكنهما ذلك فاستعيني بمربية أو بجليسة أطفال بين الفينة والأخرى. ليس هذا فحسب، بل يمكنك أن تكوني مبدعة في أفكارك، وأن تتفقي مع مجموعة من صديقاتك الأُمّهات على خطة شهرية للعناية المشتركة بالأطفال، مثلاً، تتفرغ كلّ واحدة من الأُمّهات يوماً واحداً في الشهر لكي تعتني بأولاد بقية الأُمّهات، بينما يذهبن هن للعمل أو إلى السينما أو للترفيه، هكذا ترتاحين أكثر، كما أنّ الأطفال يجدون أطفالاً في مثل سنهم يلعبون ويستفيدون معهم.

4- لا للأفكار السلبية والسوداء. اطردي الوساوس من رأسك، لا تشغلي بالك وأنت في العمل بأفكار سلبية ولا تقلقي بلا سبب. اعملي على إبعاد كلّ أسباب الخطر التي يمكن أن تكون في منزلك ويمكن أن تهدد سلامة صغيرك في غيابك، أغلقي مقابس الكهرباء والنوافذ جيداً وامنعي على الجميع فتح النوافذ في جميع الأحوال، أغلقي أنبوبة الغاز، أبعدي الكراسي عن النوافذ، أغلقي باب المطبخ.. ومهما حدث لا تتركي أبداً طفلاً صغيراً في البيت ولو لدقيقة واحدة من دون أن يكون معه شخص بالغ، فأنت لا تدرين ما يمكن أن يشكل خطراً بالنسبة إليه ولا ما يمكن أن يحدث لك من أمور خارجة على إرادتك تمنعك من العودة في الوقت الذي توقعته. كوني دائماً جاهزة ومستعدة للأسوأ حتى لا يبقى بالك مشغولاً.

5- لا للكآبة والحزن. الخلافات البسيطة التي قد تواجهك يومياً مع زوجك ليست سبباً كافياً لكي تشعري بالحزن، فالخلافات الزوجية أمر طبيعي بين كلّ زوجين، بل إنّ الجدل أمر صحي، والخلاف لا يعني أنّ العلاقة الزوجية سيئة، بل بالعكس، إنّه ظاهرة صحية تغني كلا من الزوجين بآراء الطرف الآخر وتنهل من خبرته وتجربته، فاجعلي من خلافاتك مع زوجك وقفات بناءة تتعلمان منها وتتواصلان من خلالها لتعرفا احتياجات بعضكما.

6- انتظمي في المعاشرة الزوجية مهما كان مزاجك سيئاً. فقد بينت دراسة أجريت في جامعة بريطانية عريقة أنّ النشاط الجنسي يقلل من مستوى الضغط النفسي ويخفض ضغط الدم الشرياني. معنى هذا أنّها تخفف الضغط والتوتر لديك ولدى زوجك أيضاً.

7- أعيدي توزيع المهام المنزلية والمسؤوليات الأسرية بينك وبين زوجك. كلفيه بإنجاز المهام التي يجيدها، أو المهام التي لا تحتاج إلى خبرة نسائية، وإذا لم يلتزم، فلا تتطوعي أنت بإنجاز الأعمال بدلاً منه، بل اتركيها تتراكم حتى يشعر بأنّه في حاجة إلى النهوض بمسؤولياته.

8- كوني رياضية. للرياضة أثر إيجابي في راحتنا النفسية، كما أنّها تقلل من الضغط النفسي ومن الاكتئاب وترفع من ثقة الإنسان بنفسه وبمعنوياته. إن كنت لا تمارسين حالياً أي رياضة، فقد آن الأوان لتبدئي، ابحثي عن رياضة تحبينها حتى لو كانت مجرد المشي السريع وابحثي عن صديقة أو جارة أو مجموعة مهتمة بالرياضة نفسها حتى تتشجعي وتواصلي، لأنّ الانتظام في الرياضة أهم من البدء فيها.

9- اهتمي بمظهرك. تزيني في البيت، سواء أكنت وحدك أم كان معك زوجك، اهتمي بجمالك ومظهرك، ارتدي ملابس تعجبك، وصففي شعرك وضعي عطراً ناعماً، وكوني كما تحبين أن تري نفسك في المرآة، وذلك لإرضاء ذاتك أوّلاً قبل إرضاء الآخرين، لا يمكنك أن تتخيلي إلى أي حد يرفع هذا من معنوياتك وثقتك بنفسك.

10- قولي لا. تعلمي أن تقولي "لا" للآخرين عندما يستلزم الأمر، لكيلا تضيفي إلى حياتك المزيد من الضغوط. فكثيراً ما نقبل القيام بمهام ليس لدينا وقت لها، وضد إرادتنا، وذلك لمجرد إرضاء الآخرين أو مساعدتهم أو لكيلا يقولوا عنا إنّنا أنانيون أو لأنّنا نستحي من الرفض. وللأسف فإنّ هذه المهام التي نقبلها على استحياء تتحول إلى مصدر كبير للضغط والقلق. لا تفعلي ذلك مرة أخرى. وليقل الآخرون ما يريدون.

ارسال التعليق

Top