• ٨ آب/أغسطس ٢٠٢٠ | ١٨ ذو الحجة ١٤٤١ هـ
البلاغ

كيفية التعامل مع السلوك العنيف للأطفال

كيفية التعامل مع السلوك العنيف للأطفال

يميل بعض الأطفال أحياناً إلى إظهار بعض السلوكيات العنيفة لأنّهم في كثير من الأحيان لا يكونون قد تعلّموا كيف يتعاملون مع مشاعرهم القوية.

ومن الطبيعي أن تشعر الأُم بالقلق عندما تجد طفلها يلجأ للركل والدفع واللكم لأنّ هذا الأمر أيضاً سيؤثر على حياة الطفل الاجتماعي. واعلمي أنّ محاولة فهم أسباب تصرّفات طفلك العنيفة أمر يساعدك في تعليم الطفل الطريقة المناسبة للتعامل مع المواقف المحبطة المختلفة.

إنّ الطفل عندما يكون عنيفاً فإنّ هذا الأمر سيخلق نوعاً من الفوضى في المنزل وسيسبب مشاكل للأطفال الموجودين في حياة الطفل من زملاء وأصدقاء. وهناك العديد من العلامات التي قد تكون مؤشراً على تصرّفات وسلوكيات الطفل العنيفة التي يمكنك أن تتحدّثي بشأنها مع طبيب الطفل.

إنّ عنف الطفل قد يكون بسبب عوامل وراثية أو بيئية أو بسبب مواقف محددة. وبينما يبحث الأهل وخاصّة الأُم عن أسباب سلوك طفلهم العنيف، فإنّهم يجب أيضاً أن يفكّروا في الإطار الذي سيعملون من خلاله لتحسين سلوكيات الطفل.

يعتبر الغضب من العلامات المهمّة التي قد تدلّ على أنّ طفلك سيلجأ للسلوك العنيف مع الوضع في الاعتبار أنّ الطفل في مرحلة ما قبل دخول المدرسة وفي المرحلة الابتدائية قد ينفجر غاضباً بدون أي سبب واضح. أمّا الطفل الأكبر سناً، فإنّ ردود أفعاله قد يكون مبالغاً فيها فيما يخص أي إحباط يتعرّض له أو نقد يوجه له، بل إنّه أحياناً قد يلجأ لأسلوب الانتقام.

وهناك بعض الأطفال الذين قد يشعرون بالغضب بسبب ضغط أهاليهم عليهم ليحققوا المزيد من النجاح على المستوى الدراسي. وفي كثير من الأحيان يكون الطفل المندفع المتسرع مائلاً للتصرّف بعنف وأحياناً قد تصل تصرّفاته المضطربة تلك لنطاق الفصل المدرسي أو أثناء الاجتماعات أو التجمعات العائلية.

أمّا الطفل الذي يتصرّف بطريقة لا خوف فيها قد لا يكون متفهماً بشكل كامل العواقب المترتبة على أفعاله وتأثيرها على سلامته وسلامة الآخرين. لكي تفهمي سبب سلوك طفلك العنيف فيجب أن تدوّني أوقات وأماكن تصرّفه بعنف. فعلى سبيل المثال قد يحدث أن يتصرّف بعنف في المدرسة بسبب استفزاز أحد زملائه له. أمّا إذا كان طفلك عنيفاً في المنزل، فيجب أن تبحثي عن الأسباب التي قد تكون وراء هذا العنف في المنزل.

إنّ الطفل الذي يشاهد برامج تلفزيونية عنيفة، فإنّه قد يلجأ للعنف ويبدأ في تقليد ما يشاهده ويقرر أنّ العنف هو تصرّف مقبول لمواجهة المواقف المحبطة المختلفة. ويجب أن تقللي من مشاهدة طفلك للبرامج التلفزيونية العنيفة وتجعليه يفهم أنّ تلك التصرّفات غير مقبولة. قد لا يتمكّن الطفل أحياناً من التحكم في أعصابه عند شعوره بالغضب لأنّه لا يعلم آلية التحكم المناسبة والتي ستمكنه من التعبير عمّا يدور بداخله. ويمكنك أن تعلّمي طفلك مثلاً المشي مبتعداً عن موقف معين كان سيغضبه مع تعليمه أيضاً التنفس بعمق.

أحياناً قد تحتاج تصرّفات طفلك العنيفة التدخل الطبي لأنّه قد يبدأ في إيذاء الآخرين ممن هم حوله وبعد ذلك سيشرح لكي الطبيب الخطوات الواجب عليك اتباعها وكيفية التعامل مع الطفل. يجب أن يكون لك أنتِ وزوجك موقف موحد فيما يخص مواجهة سلوك طفلكما العنيف وأيضاً بخصوص العواقب التي تترتب على هذا السلوك.

ارسال التعليق

Top