• ٣ تموز/يوليو ٢٠٢٠ | ١٢ ذو القعدة ١٤٤١ هـ
البلاغ

مفاتيح لياقتك البدنية في مرحلة انقطاع الطمث

مفاتيح لياقتك البدنية في مرحلة انقطاع الطمث
 
 ممارسة نشاط بدني بصفة منتظمة هو أمر في غاية الفائدة، لصحة المرأة التي بلغت مرحلة انقطاع الطمث. لهذا، يجدر بك أن تفكري بجدية في اختيار النشاط الرياضي المناسب لك، وأن تضعي خطة أسبوعية قابلة للتطبيق، تُمكّنك من جعل الرياضة جزءاً من حياتك اليومية.
مرحلة انقطاع الطمث هي مرحلة أساسية، لا يمكن تجاوزها عند الحديث عن مختلف مراحل عمر المرأة. وعليك ألاّ تنظري إليها فقط على أنها المرحلة التي تنقطع فيها الدورة الشهرية، والمرحلة التي يميل فيها وزن المرأة إلى الزيادة، أو التي تكثر فيها نوبات الاحترار المزعجة، بل انظري إليها على أنها المرحلة التي يمكنك التوقف عندها، لمراجعة نمط عيشك وتغيير كل العادات المعيشية السيئة بعادات سليمة. اجعلي من مرحلة انقطاع الطمث، مرحلة لضبط حياتك والاهتمام بصحتك ولياقتك على وجه الخصوص، فاللياقة البدنية مهمة لرشاقة جسمك وسلامته.
 
- لماذا اللياقة مهمة؟
سواء أكنت مواظبة على ممارسة الرياضة لسنوات، أم لَم تكوني تمارسين أي نشاط بدني سابقاً، فهذا لا يؤثر في قرارك ممارسة الرياضة، ابتداء من دخولك سن انقطاع الطمث، فممارسة نشاط بدني في هذه السن وحتى بعدها، سيكون مفيداً لك في جميع الأحوال، وتتجلّى هذه الفائدة في:
-       منع الزيادة في الوزن: فالنساء يملن إلى فقدان الكتلة العضلية في أجسامهنّ، لفائدة الزيادة في كمية الدهون المتراكمة في منطقة البطن على وجه الخصوص، والردفين والفخدين، فيتحول جسم المرأة شيئاً فشيئاً ليَتَّخذ شكلاً أقرب إلى شكل الإجاصة (الكمثرى). وللحد من أثر هذه المعضلة، فإن الخبراء يؤكدون أن على المرأة أن تلجأ إلى ممارسة الرياضة، وألاَّ تستهين بها لأن أي نشاط بدني مهما يكن ضئيلاً، يكون له تأثير إيجابي في الخفض من نسبة تراكم الدهون في جسمها، خلال هذه الفترة من العمر.
-       التقليل من خطر الإصابة بسرطان الثدي: فمن فوائد ممارسة الرياضة في سن انقطاع الطمث وبعد ذلك، أنها تُقلل كثيراً من احتمال الإصابة بسرطان الثدي، وذلك عن طريق مساعدة المرأة على التخلص من الوزن الزائد.
-       تقوية العظام: إذ تفيد ممارسة الرياضة في الإبطاء من فقدان الكثافة العظيمة، التي تحدث لدى المرأة بعد ن انقطاع الطمث. ومن شأن الحفاظ على الكتلة العظيمة وكثافتها، التقليل من خطر الإصابة بالكسور، أو بمرض هشاشة العظام.
-       التقليل من احتمال الإصابة بأمراض أخرى: فخلال وبعد مرحلة انقطاع الطمث لدى المرأة يزداد احتمال الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة، منها أمراض القلب والشرايين، ومرض السكري من الدرجة الثانية وغيرها، وهو ما يمكن الاستعداد له وتجنبه باللجوء إلى ممارسة الرياضة بانتظام في هذه السن.
-                تَحسُّن الحالة المزاجية: لا يمكننا أن نتناسى أهمية الرياضة في الرفع من معنويات المرأة وتحسين حالتها النفسية، ليس فقط في مرحلة انقطاع الطمث، بل في جميع مراحل الحياة.
 
- الرياضة وأعراض سن انقطاع الطمث:
لم تُثبت الأبحاث العلمية، أن ممارسة الرياضة تقلل من أعراض وعلامات سن انقطاع الطمث المعروفة، مثل نوبات الاحترار والعرق التي تصيب المرأة واضطرابات النوم والأرق الذي تصيب المرأة واضطرابات النوم والأرق الذي يقلق راحتها. لكن، بالنسبة إلى بعض النساء، لوحظ أن ممارستهنّ أي نوع من الرياضة، خلال وبعد مرحلة انقطاع الطمث، ساعدتهنّ على التقليل قد تتساءلين: أي نوع من الرياضة يمكنني أن أمارسه في هذه المرحلة من حياتي وبأي وتيرة؟ إذا كنت امرأة سليمة صحياً لا تعانين أيّة أمراض، فإن وزارة الصحة الأميركية تنصح النساء في مثل سنك، بناء على أبحاث علمية، بأن يتّبعن ما يلي:
- ممارسة على الأقل 150 دقيقة من التمارين المعتدلة، أو 75 دقيقة من التمارين القاسية من رياضة الـ"أيروبيكس" أسبوعياً، ومن الأفضل توزيعها على أيام عدة في الأسبوعن وليس القيام بها كلها في يوم واحد.
- ممارسة تمارين القوة العضلية مرتين في الأسبوع على الأقل.
ولتقوية عزيمتك ونجاحك في المواظبة على ممارسة الرياضة، لا تضعي لنفسك أهدافاً عالية جدّاً لا يمكنك تحقيقها، كأن تقولي "سوف أمارس تمارين "أيروبيكس" قاسية لمدة ساعة يومياً"، بل ضعي أهدافاً واقعية يمكنك الالتزام بها، مثلاً التزمي بممارية رياضة المشي نصف ساعة يومياً بعد وجبة العشاء. وبين الفترة والأخرى غيّري هذه الأهداف وضعي أهدافاً أعلى سقفاً بقليل من ولكي لا تصابي بالكسل، حاولي أن تجدي صديقة أو جارة، أو أحد أفراد العائلة الذي يرافقك لممارسة الرياضة، حتى تُشجعا بعضكما بعضاً.
 
- أيّ رياضة؟
عندما تقررين ممارسة نشاط بدني ما، خلال مرحلة انقطاع الطمث، ستُطرح أمامك خيارات عديدة، لتنتقي من بينها ما يناسبك أكثر، ومن هذه الأنشطة البدنية نذكر:
-       تمارين الـ"أيروبيكس": وهي تمارين أساسية في أي برنامج للياقة البدنية. جربي أيضاً ممارسة المشي السريع، والجري وركوب الدراجة والسباحة... أو أي نشاط رياضي يُنشّط مجموعة كبيرة من عضلات الجسم، ويزيد من معدل نبضات القلب. إذا كنت مبتدئة في ممارسة الرياضة، فابدئي بممارسة عشر دقائق فقط من التمارين الخفيفة، ثم ارفعي من قوة ووتيرة تمارينك شيئاً فشيئاً مع مرور الوقت.
-       تمارين القوة: ممارسة رياضات القوة بانتظام، ستُمكّنك من التقليل من الدهون في الجسم، ومن تقوية عضلات جسمك، وحرق السعرات الحرارية الزائدة في الجسم بشكل فعال. جربي استعمال آلات رفع الأوزان، وحمل الأثقال وتمارين المقاومة العضلية. ابدئي برفع أوزان خفيفة وأعيدي الحركة اثنتي عشرة مرة، ثم مع مرور الأيام، ابدئي في زيادة الأوزان التي تتمرّنين عليها بالتدريج.
-       من التمارين الأخرى التي ينصحك بها الأخصائيون، تمارين مط العضلات المفيدة، التي عليك ممارستها بعد القيام بحركات تسخين، أو بعد الانتهاء من ممارسة رياضة ما، وفائدتها أنها تعطي الجسم ليونة وتنشّط الدورة الدموية.
-       ولا تنسي أنك لست مضطرة إلى الذهاب إلى نادٍ رياضي لممارسة الرياضة، بل هناك أنشطة كثيرة يمكنك ممارستها في البيت، مثل الرقص أو ممارسة أشغال البيت أو العناية بالحديقة، فهي أيضاً تُعتبر نشاطاً بدنياً مفيداً للصحة. ومهما يكن النشاط البدني الذي اخترته، فلا تنسي أن تُخصصي وقتاً للتسخين قبل بدايته، ثم لتبريد جسمك بعد الانتهاء منه.

ارسال التعليق

Top