• ٣٠ أيار/مايو ٢٠٢٠ | ٧ شوال ١٤٤١ هـ
البلاغ

همسات العشر الآواخر

همسات العشر الآواخر
ها أنا العشر الأواخر من رمضان قد أقبلت 
 ها أنا خلاصة رمضان وزبدة رمضان 
 وتاج رمضان 
 فيا من ضاعت منك أيامه الأولى 
 يا من قصر في عبادته
 يامن لم يقترب وظل بعيدا ... ها أنا أقبلت ... هل تضيعني ؟
 ها أنا أقبلت أحمل من الثواب أضعافا ومن العتق لك كثيرا
 فهيا أقبل
 همسات العشر تقول
 ضاعفوا الإجتهاد في هذه الليالي ، أكثروا من الذكر ...
 أكثروا من تلاوة القرآن ، أكثروا من الصلاة ، أكثروا
من الصدقات ، أكثروا من تفطير الصائمين .
 همسات العشر تقول
 اطلبوا تلك الليلة الزاهية ، تلك الليلة البهية ، ليلة العتق
 والمباهاة ، ليلة القرب والمناجاة 
 ليلة القدر ، ليلة نزول القرآن ، ليلة خير من ألف شهر
 فيا حسرة من فاتته هذه الليلة في سنواته الماضية ، ويا
 أسفي على من لم يجتهد فيها في الليالي القادمة.
 همسات العشر تقول
 يا أيها الراقد كم ترقد [] قم يا حبيبا قد دنا الموعد
 وخذ من الليل وساعاته [] حظا إذا هجع الرقد
 لا تتركوني من دون القيام 
 اتركوا لذيذ النوم ، وجحيم الكسل ، وانصبوا أقدامكم في
 جنح ليالي ، وارفعوا هممكم ، وادفنوا فتوركم ونافسوا
 أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم حتى يعلموا أنهم خلفوا 
وراءهم رجالا أصحاب تقى وقيام 
 فاغتنموني فإن ليلة القدر تستحق التضحية والإجتهاد .
 همسات العشر تقول
 ارفعوا عنكم التنازع والخصام فإنها سبب في منع الخير وخفائه.
 همسات العشر تقول
 أحيوا فيَّ سنة الإعتكاف ، فإن هذه السنة بلسم للقلوب  ودواء لآفاته .
 همسات العشر تقول
 ما جئتكم لتجعلوني موسما لملء بطونكم بأصناف الطعام
 والشراب ... ولا جئتكم لتجعلوا ليلي نهارا ونهاري ليلا
 وتقطعوا ساعاتي الثمينة باللهو واللعب، والنظر إلى ما
 حرم الله وتقطيع الوقت في المنتزهات وغيرها !
 فأدركوا الحكمة من مجيئي إليكم
 همسات العشر تقول
 أيقظوا قلوبكم من النوم عن صلاة الظهر وصلاة العصر ...
 ولا تجعلوا القيام مندوحة
 لكم في ذلك ...
فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ ﴿٤﴾ الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ ﴿٥﴾ }
الماعون
 همسات العشر تقول
 استغلوني .. فقد ذهب الكثير من رمضان .. ولا يعلم أحد منكم
 هل سيصوم هذا الشهر في أعوامه القادمة أم سيكون في حفرة
 مظلمة من فوقه تراب ومن تحته تراب وعن يمينه تراب
 وعن شماله تراب .
 همسات العشر تقول
 أستودعكم الله التي لا تضيع ودائعه ...
 وقد لا ألتقي بكم في أزمنة قادمة .
 

ارسال التعليق

Top