• ١٩ أيلول/سبتمبر ٢٠٢٠ | ١ صفر ١٤٤٢ هـ
البلاغ

وقاية الطفل من الأخطار

وقاية الطفل من الأخطار
الحشرية هي من أطباع الأطفال الفطرية، وهي مرتبطة بحبه للإكتشاف والحركة، كما أن حبه للتقليد يغريه دائماً مما يعرضه لبعض الأخطار التي قد تسبب حوادثاً خطيرة سواء داخل المنزل أو خارجه وتشيع جوّاً من الرعب والخوف في أوساط العائلة. وعليه فإن اتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية الطفل عند بدء حركته أمر يجب أن يتأمن على قواعد التركيز والهدوء والنظام.
 
الأخطار المنزلية:
والأخطار التي تحدث للطفل داخل المنزل كثيرة، فقد تكون المقلاة موضوعة على طرف الطباخ ومسكتها للخارج حيث يشدها الطفل لمعرفة ما بداخلها، وقد تتعثر الأُم بدمية الطفل أو بالطفل نفسه وهي تحمل وعاءاً يحتوي على طعام ساخن، وهناك أعواد الثقاب والقداحات وعدة المطبخ والسكاكين وعدة الخياطة والابر (وهي الأخطر).
وهناك أيضاً أدوات التنظيف في المطبخ والحمام، التي تبقى دائماً في متناول اليد بحجة استعمالها الدائم كالمواد السامة (ماء التوتياء أو الأسيد) التي توضع عادة في زجاجة ماء قديمة، وهنا نشير إلى انّ الطفل يشرب عادة كل ما يوجد في زجاجة أو كوب دون أن يتوقف عند المحتوى.
ومن المخاطر المنزلية أيضاً أدوية الأهل، حيث تجذب الطفل فيبتلعها "لأن والده يفعل ذلك" أو لأن طعمها لذيذ، كما إنّ الأدوات الكهربائية التي تترك في الغرف معلقة في فيش الكهرباء (كمجفف الشعر) تعتبر من المخاطر المنزلية الكبيرة خصوصاً إذ عبث بها الطفل وارض الغرف رطبة، مما يسبب صعقاً بالتيار الكهربائي. أما الوسادة فقد تسبب الاختناق لطفل رضيع لا يعرف كيف يخلص نفسه منها.
 
أساليب الوقاية:
إنّ أساليب الوقاية عديدة، وعلى ربة المنزل التصرف دائماً بهدوء، فتضع أواني المطبخ دائماً بطريقة لا يتمكن الطفل من الوصول إليها، ومنع الطفل من اللعب في المطبخ أو الحمام، وعندما تنشغل الأُم في المطبخ من الأفضل وضع الطفل في غرفة أخرى ومراقبته من حين إلى آخر، فذلك اضمن من تركه بين الاقدام مما يسبب التعثر، ويعرضه بالتالي للوقوع على حافة الطاولة أو الطباخ أو البراد أو أي شيء آخر حاد.
ومن المستحسن الانتباه للنوافذ، ووضع شبك عليها، وضع غطاء بلاستيك لفيش الكهرباء، وعدم ترك المكواة أو الشوايات الكهربائية على الأرض أثناء الاستعمال، بل وضعها في مكان بعيد عن مجال لعب الطفل، ويجب حفظ ماكنة الحلاقة الكهربائي أو العادية التي عادة ما تترك في متناول يد الأولاد في خزانة الحمام، وحفظ الدبابيس والابر بشكل خاص. بعيداً عن يد الطفل وبالتالي عن فمه. وبصورة عامة يجب ابعاد خطر كل ما يجرح ويحرق ويكهرب الطفل.
إضافة إلى ذلك على الأُم أن تنتبه إلى ضرورة إمساك الطفل جيِّداً أثناء حمّامه أو تغيير ثيابه، والأفضل وضعه على السرير أثناء ذلك.
علبة الكبريت فيها نور يبهره، لذلك وضعها بين يدي الطفل مخاطرة يحسن تجنبها، كذلك القداحات، ثمّ يجب تنظيف صحن السجاير بعد الانتهاء من استعماله وعدم ترك سيجارة مشتعلة والالتفات إلى أي عمل.
وصيدلية المنزل يجب أن تحفظ كل الأدوية وتقفل بالمفتاح، ومن الأفضل رمي الدواء بعد انتهاء الحاجة إليه وخاصة ما كان فيه ضد الالتهابات، ويجب عدم ترك حبة الدواء على الطاولة فيما تحضر الأُم الماء فقد يسرع الطفل ويسبق والدته لابتلاعها.
 
أخطار الخارج:
بعد الأخطار المنزلية، هناك دائماً أخطار خارجية ينبغي للأهل التنبّه لها، وأكثرها يقع في الصيف سواء كان الطفل في السيارة أم مع أهله على الطريق وأخطرها أخطار السباحة التي يمكن بقليل من الانتباه تحاشيها.
ولحماية الطفل خارج منزله يجب:
عدم ترك يد الطفل على الطريق مهما احتج واعترض على ذلك، فذلك أفضل من تركه يفلت أثناء مرور شاحنة أو سيارة مسرعة أو باص.
يستحسن عدم تلك الطفل يلعب بمفرده في حديقة بابها غير مقفل وغير مرتفع، وننصح الأُم بالحذر من الطرقات الجبلية ومنعطفاتها، فالعطلة والحرِّية لا تعنينان غياب الرقابة المطلقة.
ونلفت أيضاً إلى عدم ترك الطفل برعاية طفل آخر عمره يقل عن 12 سنة، وننبّه أيضاً إلى أنّ الطفل وخاصة قبل السنتين يغرق في شبر ماء (دون أن يتمكن في حال وقوعه من النهوض)، لذا حين يلعب الطفل على الشاطئ يجب أن لا يبتعد عن والدته، وهنا أيضاً ننبّه إلى عدم إصطحاب طفل يقل عمره عن عشر سنوات ولا يجيد السباحة في رحلة بحرية على متن مركب صغير.
ويجدر بالأم معرفة أنواع الزهور التي تتواجد في محيط الطفل أثناء النزهات فمنها ما يسبب التسمم وأخطاراً أخرى أكثر من ان تحصى.
وأخيراً حتى خارج المنزل يجب دائماً تحضير حقيبة صغيرة تحتوي على لوازم الاسعافات الأولية.
إنّ وقاية الطفل من الأخطار هي في:
-        عدم تركه وحيداً مع الرضاعة.
-        عدم تركه وحيداً في حمام حتى للرد على التليفون الذي يرن بطريقة توتر الأعصاب فالطفل في حمامه خاصة وهو صغير معرض للغرق.
-        إبعاد لفائف الشريط من الأطفال.
-        وضع حزام الأمان للطفل في عربته والانتباه الدائم له.
-        عدم تلك الطفل في السيارة بمفرده أو في سريره، أو معرضاً لاشعة الشمس.
-        عدم اعطائه دم من نوع غير جيِّد.
-        عدم وضع كيس ماء ساخن في سرير الطفل.
-        وضع الأدوية وأدوات التنظيف بعيدة عن متناول يده. كذلك أدوات الحمام والزينة.
-        عدم وضع مادة غذائية جنباً إلى جنب مع مادة ضارة أو كيميائية مهما حصل.
-        يجب وضع الطفل في سرير قضبانه متقاربة ومسطحة.
-        طلاء قضبان السرير بمادة خاصة لا تؤذيه إن لمسها أو قرب فمه منها.
-        عدم ترك طفل يقل عمره عن الثالثة يلعب بكيس كبير قد يضع رأسه بداخله ويختنق.
-        معرفة إختيار من يهتم بالطفل، ومن الأفضل إختيار إنسان قادر على التصرف في حال وقوع حادث أو طارئ.
-        ترك عنوان ورقم الطبيب في حال الغياب وفي مكان ظاهر للعيان مما يسهل الاتصال به عند الحاجة.
-        عدم ترك الطفل بمفرده ليلاً، فالرضيع قد يتسلل تحت الأغطية ويفقد إمكانية التنفس، والطفل الصغير قد يستفيق ويتعرض لكابوس أو لضيق، وبسبب عدم وجود من يشعره بالأمان قد تصيبه حالة من الرعب. ثمّ هناك الأسباب الأمنية والحوادث الخطيرة كالحرائق، حينها من ينقذ الطفل، ثمّ يجب عدم تركه بمفرده في غرفة فندق.
-        عدم الاطمئنان إلى الطفل مهما كان عمره وتركه يدخل بمفرده إلى الحمام وكذلك يجب الاحتفاظ دائماً بمفتاح الحمام والمرحاض.
-        عدم ترك البيت ولو لدقائق والباب نصف مفتوح فيما الطفل في الداخل فقد يغلق الباب ولا تكون النتيجة دائماً بسيطة، وأخيراً نختم بأنّ الوقاية لا تكون بالقلق والخوف بل بالتوجيه والثقافة.
لذا على الأهل أخذ ما ورد بعين الاعتبار، لكن عدم الحذق وارعاب الطفل بالتهديد بالموت أو بالمرض أن هو خالف التوصيات ومن الأفضل شرح الخطر للطفل بطريقة تتناسب وعمره، وذلك لنضمن انّ الطفل سينتبه ويعي الخطر، وذلك بتركه يلمس فيش الكهرباء الساخن أو بتقريب عود الكبريت من يده مما يفهمه انّ الحرارة تؤلم.
ثمّ يجب تعويد الطفل على رفض أي شيء للأكل من الغرباء، وافهامه بعدم اللحاق بأي كان دون طلب الإذن من الأُم (فحين لا تعرف الأُم بغياب ابنها قد لا تتمكن من الذهاب إليه واعادته).
إذن بالتوعية والتنبيه والمراقبة يتمكن الأهل من حماية أبنائهم من الأخطار المنزلية والخارجية.
 
المصدر: مجلة الموقف/ العدد 41 لسنة 1986م

ارسال التعليق

Top