• ٨ آب/أغسطس ٢٠٢٠ | ١٨ ذو الحجة ١٤٤١ هـ
البلاغ

ما العلاقة بين نمط عيش المرأة وخصوبتها؟

ما العلاقة بين نمط عيش المرأة وخصوبتها؟
"يُمكن لخصوبتكِ كامرأة أن تتأثر بشدّة بخياراتك المتعلقة بنمط عيشكِ اليومي، أي نوعية تغذيتكِ وممارسة الرياضة من عدمها وعاداتكِ اليومية. لهذا، فهناك خطوات بسيطة يمكن اتخاذها من أجل الحفاظ على خصوبتكِ وفرصتكِ في أن تكوني أُمّاً يوماً ما"
إذا كنتِ تريدين أن تصبحي أُماً الآن أو مستقبلاً، فربّما تتساءلين عمّا إذا كانت هناك أي إجراءات يمكنكِ أن تتخذيها للحفاظ على خصوبتكِ أو الرفع منها. بعض العوامل المؤثرة في الخصوبة يمكن أن تكون خارجة عن إرادتكِ وتحكّمكِ، مثل المشاكل الطبّية التي تؤثِّر في الخصوبة، لكن هذا ليس كل شيء، فنمط حياتكِ وعاداتكِ المعيشية لهما أيضاً تأثير كبير عندما يتعلق الأمر بخصوبة المرأة.
وإليكِ ما ينبغي معرفته بهذا الشأن:
- الخصوبة عند المرأة:
الخصوبة عند المرأة هي قدرة المرأة على الحمل وإنجاب طفل بيولوجياً. ويمكنكِ أنتِ وزوجكِ أن تتساءلا حول خصوبة كل منكما، إذا كنتما قد سعيتما إلى الحمل بممارسة العلاقة الحميمة بشكل متكرر، ومن دون استعمال موانع للحمل لمدة سنة متواصلة على الأقل، أو على الأقل ستة شهور متواصلة إذا كان سنكِ أكثر من 35 سنة.
- مشاكل الخصوبة وأسبابها:
هناك مشاكل طبّية متعددة يمكن أن تكون سبباً في مشاكل الخصوبة لدى المرأة، منها:
- مشاكل تؤثر في الإباضة
- مشاكل تؤثر في الرحم
- إنسداد قناتي فالوب، والذي غالباً ما يكون السبب فيه أيّ مرض إلتهابي مكروبي في الحوض، غالباً ما يكون ناتجاً عن عدوى أصابت الجهاز التناسلي للمرأة
- بطانة الرحم المهاجرة، وهي عندما ينمو النسيج الذي يُفترض أن يغلف باطن الرحم خارجه
سن المرأة أيضاً واحد من العوامل المؤثرة في مدى خصوبة المرأة، فتأخُّر المرأة في الإنجاب يمكن أن يقلل من قدرتها على الحمل، بل إنّ تخصيب بويضات امرأة كبيرة في السن، يكون أصعب من تخصيب بويضات امرأة اصغر، وحتى إن حصل الإخصاب فقد لا تنمو البويضة بالطريقة المفترضة بعد الإخصاب.
- لتعزيز خصوبة المرأة:
يجب أن تعلمي أنّ نمط العيش الصحّي، والإختيارات التي تتبعينها في أسلوب حياتكِ اليومية، يمكن أن يساعداكِ على تعزيز خصوبتكِ، مثلاً:
- حافظي على وزن معتدل: إذا كنتِ تعانين السمنة أو الوزن الزائد، أو كنتِ تعانين نقصاناً شديداً في الوزن وهزالاً، فإنّ هذا يمكن أن يؤثر سلباً في إفراز الهرمونات في جسمكِ، وبالتالي أن يؤثر سلباً في إفراز الهرمونات في جسمكِ، وبالتالي يمنع الإباضة بشكل طبيعي. لهذا، فالمحافظة على وزن صحّي تزيد من عدد مرّات الإباضة وترفع من إحتمالات حدوث الحمل.
- الإلتزام بالتغذية السليمة: على الرغم من أنه ليس ثمة ما يكفي من الأبحاث التي ترجح نظاماً غذائياً معيناً لتعزيز الخصوبة لدى المرأة أو زيادة حظوظها في الحمل، إلا أنّ التغذية المتوازنة عموماً تبقى مهمة جداً لتعزيز الخصوبة. وتوافر العناصر الغذائية المفيدة للمرأة، وخاصة تناول المكملات الغذائية اليومية التي تحتوي على حمض الفوليك، يُعتبر جزءاً مهماً من عناية المرأة بصحّتها قبل الحمل، كما أنّها مفيدة جداً للمرأة والجنين أثناء الحمل.
- الفحوص الطبّية المنتظمة: يمكن للزيارات المنتظمة للطبيب أن تساعدك كثيراً على إكتشاف ومعالجة أي مشكلة طبّية في جسمك، يمكن أن تؤثر في حظوظكِ في الإنجاب.
- تحكّمي في الضغط النفسي: تشير بعض الأبحاث إلى أنّ الضغط النفسي يمكن أن يقلل من قدرة المرأة على الإنجاب. لكن لازالت هناك حاجة إلى إجراء المزيد من الأبحاث لإثبات التأثير الدقيق، الذي يمكن أن يكون للضغط النفسي في الخصوبة لدى المرأة. ومن المفيد أن تلجأ المرأة إلى جميع الطرق المتاحة لكي تقلل من الضغط النفسي أو تتعامل معه، مثل اللجوء إلى الرياضة وتمارين الإسترخاء والتأمُّل، ورياضة اليوغا.
- عوامل ضارّة:
هناك أشياء عليكِ بالتأكيد تجنُّبها لأنّها تضر بجسمك وتقلِّل من حظوظكِ في الإنجاب، ولكي تحمي خصوبتكِ اتّبعي النصائح التالية:
- ابتعدي عن التدخين والمدخنين: من تأثيرات التدخين السلبية في جسمكِ أنّه يؤدِّي إلى شيخوخة المبيضين، كما يؤدِّي إلى إفراز بويضات غير ناضجة. إذا كنتِ من المدخنات، فاطلبي من طبيبكِ أن يرشدكِ إلى إفضل الطرق للإقلاع عن التدخين.
- ابتعدي عن الكحوليات: شرب الكثير من المشروبات الكحولية يزيد من إضطرابات المبيضين، كما أنّ بعض الأبحاث بيّنت أنّه حتى الشرب بكمّيات قليلة يمكن أن يؤثر في خصوبة المرأة بالسلب. إذا كنت تريدين أن تصبحي حاملاً، فعليك أن تتفادي شرب الكحوليات تماماً.
- قللي من الكافيين: على الرغم من أنّ نتائج البحوث متباينة بشأن الكافيين، فبعض الفحوص تقول إنّ الإكثار من تناول مادة الكافيين المنبهة، قد يزيد من إنتاج هرمون الأستروجين، أو يقلل استقلاب هذا الهرمون. ولحماية خصوبتكِ، يجب أن تتخذي قرارك بالتقليل من كمّية الكافيين التي تتناولينها يومياً، إلى 200 ملغ في اليوم، أي بواقع كوبين من القهوة كأقصى حد في اليوم.
- تجنّبي الرياضات القاسية: إنّ الرياضات والأنشطة الرياضية مهمّة لصحّة جسمكِ، لكن عليكِ أن تنتبهي. فممارسة رياضات قاسية ومرهقة بشكل شبه يومي يمكن أن تضر بخصوبتكِ كامرأة، وذلك بتأخير الإباضة وتقليل إنتاج هرمون البروجسترون. إذا كنتِ تتمتعين بوزن معتدل وصحّي، وتريدين أن تصبحي حاملاً في القريب، فقلِّلي من أنشطتكِ الرياضية، بحيث لا تتجاوز سبع ساعات في الأسبوع. أمّا إذا كان وزنكِ زائداً، فاسألي طبيبك عن مدّة الرياضة التي يسمح لكِ بممارستها من دون التأثير في خصوبتكِ.
- تجنّبي التعرُّض للمواد السامة: يجب أن تعلمي أنّ التعرُّض للمواد الكيميائية المختلفة والغازات والملوثات يمكن أن يؤثر سلباً في خصوبتكِ. لهذا فإنّ السيِّدات اللواتي، ربّما يعملن في مجال الفلاحة، ومصففات الشعر وبعض أنواع المهن الأخرى، يكنّ معرضات أكثر لخطر التعرُّض للمنتجات الكيميائية، وبالتالي لإضطرابات في الدورة الشهرية. بينما أخريات يمكن أن يتعرّضن لتدني مستوى خصوبتهنّ، مثل اللواتي يعملن في عيادات الأسنان ويتعرّضن لمستويات عالية من أوكسيد النتروس، وكذلك أي امرأة تتعرّض لمستويات عالية من مواد التنظيف، والعاملات في المجال الصناعي اللاتي يتعرّضن للأدوية والمواد الكيميائية أثناء عملهنّ اليومي في صناعة الأدوية. لهذا، إن كنتِ واحدة من هؤلاء، فمن الأفضل أن تتحدّثي إلى طبيبكِ وتشرحي له مخاوفكِ.

ارسال التعليق

Top