تعد فيتامينات المناعة وصحة الجسم أحد أبرز الاهتمامات الصحية المعاصرة، حيث يسعى الكثيرون لتعزيز خطوط دفاعهم الطبيعية ضد الأمراض.
وفي هذا السياق، يبرز فيتامين C كواحد من أكثر المكملات الغذائية شهرة واستخداماً عبر العقود الماضية، وسط هالة تسويقية تصفه بالمغذّي الخارق القادر على تدمير الأمراض ومقاومة نزلات البرد والإنفلونزا.
يحذر خبراء التغذية والأطباء من الإفراط في تناول مكملات فيتامين C، مؤكدين ضرورة عدم تجاوز الحد الأقصى البالغ 2000 مليجرام يومياً من كافة المصادر، بما في ذلك الأطعمة والمشروبات والمكملات.
ويتسبب تجاوز هذا الحد في حدوث تأثيرات داخل الجهاز الهضمي، تؤدي مباشرة إلى الإصابة بالإسهال، والغثيان.
وتكمن الخطورة الأكبر في أن الإفراط الحاد يتجاوز الأعراض الهضمية ليصل إلى إحداث تأثير سلبي مباشر على كفاءة الدفاعات الطبيعية؛ حيث يؤدي الاستهلاك المفرط إلى تثبيط كامل وتراجع في قدرة الجهاز المناعي على أداء وظائفه الأساسية، وهو عكس الهدف تمامًا الذي من أجله يتناول الشخص هذه المكملات.
تؤكد الأبحاث الغذائية أن غالبية الأفراد قادرون على تلبية احتياجاتهم اليومية من فيتامين C بشكل كامل من خلال النظام الغذائي وحده، دون الحاجة للاعتماد على الحبوب المصنعة.
وتمتاز الأطعمة الكاملة باحتوائها على عناصر طبيعية أخرى تعمل بتناغم وتكامل مع الفيتامين، ما ينتج فوائد صحية مضاعفة لا توفرها المكملات المنفردة.
وتعتبر الحمضيات والخضراوات الطازجة من أفضل المصادر الطبيعية؛ حيث تحتوي الطماطم، والبطاطس، والبروكلي، والفلفل الأحمر والأخضر، والفراولة على كميات وافرة من الفيتامين.
ويشير الخبراء إلى أن تناول برتقالة واحدة كبيرة مع كوب ونصف من البروكلي المطهو يمنح الجسم حصته الكاملة التي تتراوح بين 200 إلى 400 مليجرام يومياً، وهي نسبة كافية للغاية تغني تماماً عن اللجوء للمكملات، إلا في حالات طبية خاصة تستدعي استشارة الطبيب المعالج.
مقالات ذات صلة
ارسال التعليق
تعليقات