• ٩ تموز/يوليو ٢٠٢٠ | ١٨ ذو القعدة ١٤٤١ هـ
البلاغ

إستراتيجيات خاصة للحفاظ على الوزن خلال العيد

هالة أحمد

إستراتيجيات خاصة للحفاظ على الوزن خلال العيد

يلاحظ خبراء التغذية في "معهد الطهو الأميركي" (The Culinary Institute of America) أن مفهوم طعام الأعياد لدى الغالبيّة هو ملء المعدة بكل ما لذّ وطاب من الصنوف الغذائية والإفراط في تناول الحلوى بين الوجبات. وفي الموازاة، يشير الباحثون في مجال أساليب وأنشطة الحياة وطرق إنقاص الوزن في جامعة جونز هوبكنز الأميركية إلى أن نسبة 76.9% من الأميركيين يزيد وزنها بمعدّل يتراوح من 5 إلى 7 أرطال خلال فترة الأعياد فقط، بسبب إسرافها في تناول الوجبات السريعة وعدم مقاومتها إغراء الحلوى والشوكولاتة.

ثمّة أخطاء غذائية عدّة يقع فيها الكثيرون خلال فترة العيد، كالإسراف في تناول بعض الأطعمة والمشروبات التي تؤدي إلى زيادة سريعة في الوزن كالشوكولاتة ومعمول التمر والكعك وقوالب الحلوى والمشروبات الغازية. ويعزو خبراء التغذية في "جمعية السكري الأميركية" (The American Dietetic Association) زيادة الوزن في فترة الأعياد والمواسم إلى إمداد الجسم بكميّات كبيرة من السعرات الحرارية والدهون تفوق إحتياجاته من الطاقة والتي يجب ألا تزيد عن 1800 سعرة حرارية للنساء و2200 للرجال، في حال الحفاظ على الوزن، بالإضافة إلى مجموعة من الأسباب الأخرى، أبرزها:

1-  الإسراف في تناول شوكولاتة الحليب: تحتوي الشوكولاتة البيضاء على كمّ هائل من السعرات الحرارية والدهون المشبّعة. ووفقاً لتقرير صادر عن وزارة الزراعة الأميركية. لوحظ أنّ كلّ 100 غرام من شوكولاتة الحليب يحتوي على 539 سعرة حرارية و42غراماً من الدهون المشبعة، بينما تحتوي الكمية عينها من الشوكولاتة السوداء على 312 سعرة حرارية و22 غراماً من الدهون المشبعة.

2-  الإكثار من تناول البسكويت والمعمول: من بين العادات المتوارثة في مجتمعاتنا العربية، الإكثار من تناول أنواع عدّة من البسكويت والمعمول، وخصوصاً في وجبات الإفطار والوجبات الخفيفة خلال أيام العيد الثلاثة. وتجدر الإشارة إلى أن كل 100 غرام من البسكويت يحتوي تقريباً على 460 سعرة حرارية، بينما تحتوي القطعة الواحدة من معمول التمر على 320 سعرة حرارية، ما يجعل تناول هذه المأكولات يمثّل خطراً بالغاً على هدف إنقاص الوزن على المدى القصير.

3-  اتّباع بعض العادات الغذائية الخاطئة: يميل كثيرون إلى تناول الوجبات الجاهزة والسريعة مع الأهل والأصدقاء خارج المنزل طوال أيام العيد. وطبقاً لتصنيف "هيئة الغذاء والدواء الأميركية"، تعتبر الوجبات السريعة من بين أخطر العوامل المؤدية إلى السمنة إذ أنها تصنّف من الأطعمة معدومة القيمة الغذائية التي تحتوي على كمية كبيرة من الدهون المشبعة، وخصوصاً المهدرج منها، إلى جانب إحتوائها على عدد هائل من السعرات الحرارية الفارغة التي لا تمثّل أيّة قيمة غذائية وصحية للجسم.

4-  الإفراط في تناول المواد الغذائية المحتوية على السكر المكرّر: ممّا لا شك فيه أنّ الإفراط في تناول السكريات البسيطة (الكعك والآيس كريم والحلويات الشرقية) يتسبّب في إرتفاع مفاجئ وكبير في معدّل الغلوكوز في الدم، محدثاً زيادة في إفراز الأنسولين (الهرمون الذي يقوم البنكرياس بإفرازه وفقاً لكمية الغلوكوز في الدم). هذه الزيادة في إفراز الأنسولين تؤدي إلى سرعة في تخزين السعرات الحرارية الزائدة، على هيئة دهون موضعية حول البطن وفي الذراعين والوركين والأرداف.

5-  إحتفاظ الجسم بالسعرات الحرارية: يتّفق خبراء التغذية على أنّه خلال فترة الصوم، ينخفض معدّل الأيض الغذائي وتزيد قدرة الجسم على تخزين السعرات الحرارية المكتسبة من الغذاء وعدم التفريط فيها بسهولة، نتيجة إنقطاع الطعام والشراب عنه وبقائه في حالة من المجاعة والحرمان لفترات طويلة. ومعلوم أنّ الجسم يحتاج من 14 إلى 28 يوماً بعد الصوم للعودة إلى معدّله الطبيعي في الإستقلاب وتحرير الطاقة، وبناءً عليه. ينصح الباحثون بضرورة تخطيط الوجبات وحساب السعرات الحرارية لتلافي حدوث أيّة زيادة غير مرغوب فيها في الوزن، علماً أن كل غرام من "الكربوهيدرات" يمد الجسم بـ4 سعرات حرارية.

-        إستراتيجيات خاصّة بالعيد:

يؤكد المتخصصون بالأنماط المعيشية في مركز بحوث سيدني الطبية أهمية الإستمتاع بالوقت أثناء فترة الأعياد قدر المستطاع، من خلال أداء بعض الأنشطة الترفيهية أو الذهاب للتنزّه خارج المنزل. وهذه الأخيرة وسيلة فعّالة في صرف إنتباه المخ عن الإنشغال بملء المعدة بالطعام. وفي هذا الإطار، يعدّد خبراء التغذية في المركز الطبي لجامعة بتسبرغ الأميركية مجموعة من الإستراتيجيات الخاصّة بالمواسم والأعياد لتفادي حدوث أيّة زيادة غير متوقّع في الوزن، أبرزها:

-        البدء بعادات صحية جديدة: يقترح الخبراء عدم الإلتزام بتناول الحلوى والشوكولاتة في المناسبات والولائم الإجتماعية والإكتفاء بكميّات قليلة للغاية منها.

بالإضافة إلى إستبدالها بأطعمة صحيّة (الفاكهة أو كوب من الزبادي المحلّى بالعسل). وتساعد هذه العادة الجديدة في العيد على ضبط الشهيّة تجاه تناول الحلويات، وبالتالي التحكّم في الوزن. وفي هذا الإطار، تشير دراسة صادرة حديثاً عن مركز التحكّم والوقاية من الأمراض في الولايات المتحدة الأميركية إلى أن تناول كميات إضافية من "الكربوهيدرات" البسيطة خلال فترة الأعياد يؤدي في غالبية الحالات إلى حدوث خلل وظيفي في معدّل سكر الدم، يليه إنخفاض سريع ومباشر لمادة السكر في الدم، ما يزيد من حاجة الجسم إلى تناول المزيد من الحلويات، وبالتالي إضافة أرطال إلى الوزن.

-        التخطيط المسبق: تقضي هذه الإستراتيجية بتخطيط الوجبة بشكل مسبق، ومن هذا المنطلق، يرى الخبراء أن إعداد لائحة مسبقة بمكوّنات الوجبات الرئيسة، خلال فترة العيد، تعدّ طريقة مثالية لضبط الوزن في الإطار المحدّد له، وذلك من خلال حساب السعرات الحرارية للوجبات المخطّط لتناولها والإلتزام بها، مع الإشارة إلى وجوب أن تكون نوعية الغذاء المختارة صحية ومفيدة.

-        تخيّل المحتويات: تعمل هذه الإستراتيجية على تصوّر محتويات الوجبات التي سيتم تناولها خلال فترة العيد، سواء داخل أو خارج المنزل، ما يساعد على الإستمرارية في الإلتزام ببرنامج إنقاص الوزن في ظلّ وجود الإغراءات المختلفة للطعام.

-        الإستمتاع بالوقت: من بين المفاهيم الغذائية الخاطئة في فترة العيد ملء المعدة بكل صنوف الطعام، وخصوصاً من الحلويات. لذا، يرى الخبراء أن إستراتيجية الإستمتاع بالوقت من خلال أداء بعض الأنشطة الإجتماعية والترفيهية أو الرياضية يساعد على تجنّب تناول الطعام الزائد عن الحاجة، كما يعتبر البعد عن ملء الطبق عن آخره بالطعام إحدى الطرق الفعّالة للتحكّم في الكميات المتناولة من الطعام، بدون الحاجة إلى حساب السعرات الحرارية.

-        صنف الطعام المفضّل: يقترح خبراء التغذبية بوضع الصنف المفضّل من الطعام ضمن لوائح الوجبات المخطّط تناولها في العيد، إذ تعمل هذه الطريقة على زيادة الإحساس بالرضا والإستمتاع بمظاهر العيد، شريطة عدم الإسراف في تناول المزيد من الطعام المفضل. كما يحذّرون من الإحتفاظ بفضلات الطعام في المنزل، تجنباً لتناول المزيد منها لاحقاً.

·       حلول للتخلّص من إغراء الحلوى في العيد:

 

مما لا شكّ فيه أنّ الحلوى والشوكولاتة تحتلّ مكانة كبيرة في موسم الأعياد، وفي هذا الخصوص يقترح خبراء التغذية في "جمعية الصحة العامة الأميركية" (American Public Health Association AHPA) مجموعة من الحلول التي تساعد في التخلّص من إغراء الحلويات في العيد، أبرزها:

1-  احتفلي بالعيد بدون الحاجة إلى تناول المزيد من السكر، وذلك من خلال تنويع الإختيارات من صنوف الحلويات المختلفة، شريطة التقليل من الكميات المشتراة من كل نوع منها. وتساعد هذه الطريقة في تقليل مقدار الحلوى المتناولة إلى النصف تقريباً.

2-  احرصي على تناول الحلوى الخالية من الدسم، إذ تحتوي بعض أنواعها على 20 سعرة حرارية فقط، في حين لوح الشوكولاتة يحتوي على 285 سعرة حرارية و21 غراماً من الدهون تقريباً.

3-  تناولي الكثير من الماء بعد الحلوى، ما يزيد من معدّل إستقلابها ويخلّص الجسم من السعرات الحرارية المكتسبة منها ويقلّل من تأثيرها الضار في الدم.

4-  لا تتناولي الحلوى قبل النوم مباشرة، إذ يصعف التخلّص من السعرات الحرارية المكتسبة منها أثناء النوم، وبالتالي يقوم الجسم بتخزينها على شكل دهون موضعية تحت الجلد، وبناءً عليه، ينصح الخبراء بتناول كميات ضئيلة من الحلوى أو الشوكولاتة بعد وجبة الإفطار والغداء، ما يتيح الفرصة لتجنّب تراكمها على شكل دهون أو أنسجة شحمية.

5-  توقفي عن إستخدام السمن النباتي (المارجرين) عند إعدادك لحلوى العيد، فمقدار ملعقة صغيرة منه يمدّ الجسم بـ54 سعرة حرارية.

·       دليل السعرات الحرارية لحلوى العيد:

الكمية: 100 غرام.

 

النوع

السكريات

الدهون

السعرات الحرارية

"البراونيز"

62

19

450

البسكويت برقائق الشوكولاتة

45

28

380

البسكويت بنكهة الفانيليا

29

7

185

البقلاوة

40

17.5

322

كعك الشوكولاتة

55

17

391

كعك جوز الهند

51.2

23.8

434

شوكولاتة بالحليب

53

42

539

المعمول بالفستق

60

34

600

موس الشوكولاتة

41

27

445

فطيرة التفاح

60

18

405

ارسال التعليق

Top