• ١١ آب/أغسطس ٢٠٢٠ | ٢١ ذو الحجة ١٤٤١ هـ
البلاغ

أدب الأطفال والقراءة

أدب الأطفال والقراءة
ثمة تعاريف متعددة لأدب الأطفال، تصب كلها في نهر واحد، نختار منها التعاريف التالية:

"أدب الأطفال: هو الإنتاج الفكري الذي يناسب الأطفال، ويساعدهم على النمو العقلي، واللغوي، والأدبي، والوجداني. ويغذي فيهم الإحساس بالتذوق الفني والجمالي. وقد يكون هذا الإنتاج مطبوعاً، أو مسموعاً، أو مقروءاً، أو سمعياً/ بصرياً... وهو وسيلة من وسائل التعليم والمشاركة والتسلية، وسبيل إلى التعايش الإنساني، وأداة لتكوين العواطف السليمة للأطفال وأسلوب يكتشف به الطفل مواطن الصواب والخطأ في المجتمع، ويقف عبره على حقيقة الحياة".

"أدب الأطفال: هو الإنتاج العقلي المدون في كتب (أو أوعية أخرى)، موجهة لهؤلاء الأطفال، في المقررات الدراسية، أو القراءة الحرة... بمعناه الذي يتضمن الكلام الجيد الجميل الذي يحدث في نفوس هؤلاء الأطفال متعة فنية، كما يسهم في إثراء فكرهم، سواء كان أدباً شفوياً بالكلام، أم تحريراً بالكتابة، (أم محمولاً على وسائل سمعية/ بصرية، أم أقراصاً مرنة، أم مدمجة)، وقد تحققت فيه مقوماته الخاصة بقاموس الطفل، وتوافق مع الحصيلة الأسلوبية التي يكتب بها".

"أدب الأطفال: هو ذلك الإنتاج الفكري الذي يكتب خصيصاً لجمهور الأطفال، من سن ما قبل المدرسة، إلى سن الثامنة عشرة، وبالطبع، تقسم هذه السن إلى مراحل متدرجة، حددها علماء النفس والتربية بدقة، من حيث النموّ العقلي، والعاطفي، والمعرفي، والجسمي. وهي أقرب ما تكون إلى مراحل التعليم المعروفة: الروضة، الابتدائي الإعدادي، والثانوي، فلكل فئة ما يناسبها، وقوام أدب الأطفال. يتمثل في الكلمة الجميلة، وعماده الخيال، وغرضه إمتاع النفس، وتهذيبها، وتعليم المتلقي الصغير. ويشمل هذا الأدب، مختلف فنون القول المعروفة، كالشعر، والقصة، والرواية، والمسرحية. ويتخذ أشكالاً أخرى عبر وسائط متنوعة، أهمها: الرسوم المتحركة، والأشرطة السينمائية، والرقص، والغناء، والشرائط المصورة، ومسرح العرائس".

وهكذا، فإن أدب الأطفال يشمل جميع الأطفال يشمل جميع الأعمال الفكرية، سواء منها ما كتبها الكبار لهم، أم ما كتبها الأطفال لأنفسهم، ويشمل الأشكال الأدبية السابقة الذكر كافّة، التي يتم عرضها وإخراجها، تبعاً للشروط التربوية والنفسية المطلوبة.

ونظراً لأهمية أدب الأطفال، ودوره الكبير في تكوين الأجيال وتثقيفها، وتحضيرها للمستقبل، فقد أولته الدول المتقدمة جل عنايتها ورعايتها، فشجعت الكُتاب، والأدباء، على التأليف فيه، وأنشأت له دور نشر خاصة، ومراكز بحث متخصصة، وأدخلت موضوعه في برامج الدراسة الجامعية، وقدمت له الدعم المادي والمعنوي. واهتمت بتوزيعه على أوسع نطاق.

وقد أثر ظهور مدارس التربية وعلم النفس، بتطوراتها الحديثة، وانتشار التعليم، وظهور تقنيات الطباعة المتطورة، وإمكاناتها الواسعة، تأثيراً إيجابياً في نشر كتب الأطفال، كماً وكيفاً؛ الأمر الذي جعلها؛ تشهد تطوراً ملحوظاً في الشكل والمضمون.

 

المصدر: كتاب فن القراءة/ أهميتها.. مستوياتها.. مهاراتها.. أنواعها

ارسال التعليق

Top